«العفو الدولية»: الحرب على المخدرات في كمبوديا «كارثة»

صورة وزعتها منظمة العفو الدولية تظهر مسجونين في زنزانة مكتظة في كمبوديا، 12 مايو 2020 (أ ف ب)

أعلنت منظمة العفو الدولية في تقرير نشر الأربعاء، أن حرب كمبوديا على المخدرات التي استمرت ثلاث سنوات كانت «كارثة» أدت إلى ارتفاع هائل في عدد السجناء، معبرة عن قلقها من المخاطر الصحية مع انتشار فيروس «كورونا المستجد».

وارتفع عدد الأشخاص المحتجزين بنسبة 78% بين يناير 2017 ومارس 2020 وأصبحوا نحو 39 ألف سجين من بينهم أمهات مع أطفالهم، وفق «فرانس برس»، نقلاً عن المنظمة غير الحكومية، .

ويضم «سي سي 1» وهو أكبر سجن في البلاد وهو في بنوم بنه، عددًا من السجناء أكبر بنحو خمس مرات من طاقته الاستيعابية مع أكثر من 9500 محتجز، أما السبب فهو الزيادة الحادة في التوقيفات المتعلقة بالمخدرات.

وأوقفت السلطات في العام 2019 وحدها أكثر من 20 ألف شخص يشتبه في تورطهم في تجارة المخدرات أو تعاطيها، وفقًا للبيانات التي استحصلت عليها «فرانس برس» من هيئة مكافحة المخدرات في البلاد.

ومن الواضح أن المضبوطات خصوصًا الهيرويين والميثامفيتامين في ازدياد لكنها لا تزال منخفضة للغاية (720 كيلوغرامًا في العام الماضي مقارنة بأكثر من ستة أطنان في فيتنام في الأشهر الثلاثة الأولى من العام 2019).

وقالت «أمنيستي إنترناشونال» إن الحرب على المخدرات التي يشنها رئيس الوزراء هون سين فشلت، ولم يحقق من خلالها هدفه المعلن المتمثل في الحد من تعاطي المخدرات"، مشيرة إلى أنها «كارثة» مع «انتهاكات منهجية لحقوق الإنسان».

وتستنكر منظمة العفو الدولية التوقيفات التعسفية التي ينفذها شرطيون فاسدون خصوصًا في الأحياء الفقيرة، إضافة إلى «حالات الوفاة والتعذيب وسوء المعاملة» في السجون وما يسمى بمراكز «إعادة التأهيل»، حيث يحرَم متعاطي المخدرات رعاية طبية.

ونفى نائب رئيس الشرطة الوطنية، موك تشيتو، مزاعم التعذيب والفساد، لكنه أقر بأن السجون مكتظة وأصر على أن التوقيفات كانت «ضرورية للأمن القومي».

ولتجنب حدوث كارثة صحية محتملة مرتبطة بفيروس «كورونا» في السجون، تحض منظمة العفو الدولية السلطات على إطلاق المسجونين دون أسباب قانونية ووضع تدابير بديلة لاحتجازهم.

وسجلت كمبوديا حتى الآن 122 إصابة بـ«كوفيد 19» من دون أي وفاة.