الفرس «جيني» ترفع معنويات السكان المحجورين في ألمانيا

الفرس جيني تتنزه في شوارع فيشينهايم قرب فرانكفورت، 28 أبريل 2020 (أ ف ب)

رغم جائحة «كوفيد-19» لم تتخلَ الفرس البيضاء جيني عن عاداتها، فصباح كل يوم تغادر حظيرتها للتنزه في الحي الذي تسكنه في فرانكفورت رافعة معنويات السكان المحجورين في منازلهم.

وتقول آنا فايشيدل صاحبة الفرس «الجميع مضطر إلى احترام القيود المرتبطة بالفيروس إلا جيني فهي حرة طليقة مثل السابق»، وفق «فرانس برس».

منذ أكثر من عشر سنوات، تتنزه الفرس يوميًّا وحيدة في حي فيشينهايم السكني في فرانفكورت عابرة من دون أي هم خطوط الترامواي.

وبانتظار أن تعبر جيني الخط، تتوقف سائقة الترام لتلتقط لها صورة بهاتفها.

وتبقى وجهة جيني المفضلة غابة قريبة وحقلًا بجوار نهر ماين الذي يعبر المدينة، حيث تمضي الفرس أيامها ترعى العشب. وتلقي امرأة تمارس رياضة الهرولة التحية عليها وهي في طريقها إلى هذا المكان.

خلال رحلتها لا تأبه الفرس لفرحة الناس برؤيتها أكثر من أي وقت مضى.

وتقول صاحبتها (65 عامًا): «يبدو أن الناس يلاحظونها أكثر لأن لديهم المزيد من الوقت. الكثير منهم يداعبونها لأنهم يفتقرون إلى التواصل البشري».

وعلى غرار مناطق أخرى كثيرة عبر العالم، أغلقت المدارس والمتاجر غير الرئيسية في ألمانيا لإبطاء انتشار وباء «كوفيد-19». ورغم التخفيف من إجراءات الإغلاق أخيرًا، يطلب من الناس إبقاء تواصلهم مع الآخرين بالحد الأدنى واعتماد التباعد الاجتماعي.

لكن لا شيء يمنع من مداعبة الفرس جيني.

لم أهرب
ويقول غابي كاركسن وهو ينزه كلبيه: «يسعدني أن أرى جيني ويخيب ظني بعض الشيء عندما لا أراها خلال النزهة».

وتؤكد يوهانا البالغة ثماني سنوات: «أنا وشقيقي نحب أن نداعبها».

وتجنبًا لأي سوء فهم، تحمل الفرس حول عنقها لافتة حمراء كتب عليها «أنا لم أهرب بل خرجت فقط في نزهة». وتقول مالكتها إن بعض المارة سبق لهم أن اتصلوا بالشرطة للتبليغ.

وتنتهي النزهة قرابة الساعة الرابعة بعد الظهر عندما يأتي زوج مالكة الفرس، فرنر (80 عامًا) على دراجته النارية الصغيرة بحثًا عن الفرس على طول الطريق الذي تسلكه ليطلب منها العودة.

ويوضح بائع الزهور السابق: «عندها تعود ببطء» إلى الحظيرة.

ولم تتسبب الفرس بأي مشاكل، لا بل على العكس ترحب السلطات المحلية بشهرتها.

وتقول فايشيدل: «جيني فرس صبورة جدًّا ولا تتوتر بسهولة».

الشيء الوحيد الذي يعكر هناءها هي الألعاب النارية بمناسبة رأس السنة في قاسم مشترك مع فرنر فايشيدل الذي لا يزال متأثرًا بدوي القصف في الحرب العالمية الثانية عندما كان طفلًا.

ويؤكد: «نمضي سهرة رأس السنة معًا في إحدى الزوايا».

ويربي الزوجان أيضًا نحو مئة عصفور وكلاب شيواوا، وهما متفائلان حيال الوباء. ويقول فايشيدل بحكمة:«لقد صمدنا في وجه الحرب وسنصمد في وجه فيروس كورونا».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط