تزايد استخدام الروبوتات في خدمات التوصيل بزمن «كورونا»

كيمو كارتانو يتسلم طلبيته من متجر للبقالة في واشنطن عبر روبوت، 9 أبريل 2020 (أ ف ب)

تفاديا للإغلاق أو لتعريض عمال توصيل كثر للخطر، تستعين متاجر «برود برانش ماركت» الأميركية للبقالة بروبوتات قادرة على إيصال البضائع للزبائن، وباتت خدماتها تستقطب عددا متزايدا من الأشخاص خلال أزمة وباء «كوفيد -19».

هذا الجهاز الأبيض المصنوع على شكل ثلاجة صغيرة يجوب شوارع واشنطن، ويتوقف على الأرصفة لترك أولوية المرور للسيارات، قبل أن يواصل طريقه إلى منزل عائلة وليامز المجاور، وفق «فرانس برس».

عندها يستقبله جايك وليامز «39 عاما» ويفك رمزه السري قبل أن يخرج منه أكياسا من الفواكه وقطعة خبز وشطائر البيتزا.

ويقول وليامز: «لم نعد قادرين على الذهاب إلى المتاجر. وهو أمر مسل لها»، في إشارة إلى ابنته إميليا ذات السنوات الثلاث.

وفي مواجهة تزايد الحرص لدى المستهلكين على ملازمة المنازل وتعريض عمال التوصيل إلى خطر الإصابة بفيروس «كورونا»، سجلت شركة «ستارشيب تكنولوجيز» التي تتخذ مقرا لها في سان فرانسيسكو ازديادا في طلبات التوصيل عبر الروبوتات في عشرات المدن حول العالم.

وبدأت الشركة التي أنشأها اثنان من مؤسسي «سكايب»، العمل مع «برود برانش ماركت» في أبريل لتلبية حاجات المتجر، الذي يحول صغر مساحته دون تنفيذه تدابير التباعد الاجتماعي المفروضة من السلطات المحلية.

وفي كل يوم، تؤمن عشرة روبوتات بنشاط مستمر توصيل الطلبيات من متجر البقالة، حسب ما توضح مديرة الموقع ترايسي ستانارد. وهي تقول: «من اللطيف رؤيتها تتجول في الحي، هذا يسعد الناس».

مخاطر على السلامة
لا تلبي عمليات التوصيل بالروبوتات من «ستارشيب» وغيرها من الشركات في القطاع سوى حاجة نسبة ضئيلة من طلبيات توصيل الأطعمة، لكنها تضيء على حاجة متزايدة في زمن التباعد الاجتماعي والمخاوف من تفشي الوباء.

وأودى وباء «كوفيد-19» بحياة أكثر من 40 موظفا في بقالات داخل الولايات المتحدة، بحسب تعداد أجرته صحيفة «واشنطن بوست». وفي سائر أنحاء البلاد، نظم عمال توصيل تظاهرات للمطالبة بتحسين شروط السلامة التي يعملون في إطارها.

ويؤكد نائب رئيس «ستارشيب» راين تووهي أن «الطلب على عمليات التوصيل من دون احتكاك بشري ازداد بدرجة كبيرة في الأسابيع الأخيرة».

وتتنقل الروبوتات بمعدل سرعة يبلغ ستة كيلومترات في الساعة ويمكنها نقل ما يصل إلى ثلاثة أكياس تسوق. وسلكت حفنة من الشركات الأخرى هذا المسار.

فمع روبوت «أر 2» المستقل القادر على التنقل بسرعة تصل إلى 40 كيلومترا في الساعة ونقل نحو 190 كيلوغراما من البضائع، بدأت شركة «نورو» الناشئة أخيرا توصيل منتجات غذائية في منطقة هيوستن بالشراكة مع شركة «كروغر» العملاقة للمنتجات الغذائية.

ونالت الشركة في سيليكون فالي أيضا الإذن بالعمل على طرقات كاليفورنيا.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط