وقف الملاحة النهرية بسبب كورونا يعزل مناطق الأمازون البرازيلية

سفينة صغيرة في منطقة كاراوري عند نهر جوروا أحد متفرعات الأمازون في البرازيل، 15 مارس 2020 (أ ف ب)

في الجانب البرازيلي من غابة الأمازون حيث تشكل السفن وسيلة النقل الرئيسية، يجد سكان القرى الواقعة على المجاري المائية أنفسهم في عزلة متزايدة مع وقف حركة الملاحة النهرية في محاولة لتطويق تفشي فيروس كورونا المستجد.

وترتدي القوارب التقليدية والمراكب المسيّرة بالمحركات والسفن الكبيرة لنقل الركاب والبضائع، أهمية حيوية في المنطقة. وهي الوحيدة القادرة على بلوغ أقاصي الغابة، وفق «فرانس برس».

لكن في ولاية الأمازون شمال البلاد، وهي الأكبر في البرازيل مع مساحة تفوق مليون ونصف مليون كيلومتر مربع، جرى تقليص حركة وسائل النقل هذه من الأنواع كلها بصورة كبيرة بسبب الوباء.

ويوضح منسق المنطقة الشمالية في وكالة «أنفيزا» للوقاية الصحية جيفرسون كالداس أن «نقل البضائع مستمر على حاله، غير أن حركة الركاب باتت تقتصر على الخدمات الأساسية مثل فرق الإطفاء والشرطة وخدمات الطوارئ الطبية».

وفي الحالات الاستثنائية التي يسمح فيها بنقل الركاب، لا تتعدى نسبة الإشغال في الرحلات 40%، كما يتعين على الشركات المسيّرة لهذه الخدمات تزويد الركاب بالمياه والصابون أو سوائل التعقيم.

وتوضح أليساندرا مارتنس بونتيس المتخصصة في خدمات النقل في جامعة أمازوناس الفيدرالية «لدينا القليل من الطرقات، خلافا لباقي مناطق البرازيل. أكثر من 85% من خدمات نقل الركاب والبضائع تجري عن طريق الملاحة النهرية».

وتشدد على أن «السفن تسمح بالوصول إلى المواقع الأبعد والأكثر عزلة في شمال البلاد».

مخاوف على السكان الأصليين
يستخدم السكان في التنقلات الطويلة السفن المسماة «إقليمية" وهي مراكب كبيرة مزودة بمحركات ديزل. وينام الركاب على الأراجيح التي أحضروها معهم، شرط أن تفصل كلا منها مسافة لا تقل عن مترين.

وأشارت حصيلة أولى أصدرتها وزارة الصحة إلى تسجيل 532 إصابة بفيروس كورونا المستجد في ولاية الأمازون، بينها 19 حالة وفاة.

وتضم العاصمة ماناوس حيث تتركز أكثرية الحالات، سكانا من مشارب مختلفة كما تحوي منطقة صناعية حرة تستقطب شركات وأفرادا من سائر أنحاء البرازيل والعالم.

غير أن أكثر ما يقلق السلطات هو الدور الذي تضطلع به ماناوس كمحور أساسي لمجموعات السكان الأصليين من اتنيات مختلفة.

وحذر وزير الصحة لويز هنريكي مانديتا، الجمعة، من أن «سفنا كثيرة تقوم برحلات ذهاب وإياب بين ماناوس والقرى التي تقطنها مجموعات السكان الأصليين».

ولفت إلى أن «السكان الأصليين لديهم دفاعات مناعية ضعيفة للغاية في مواجهة هذا النوع من الفيروسات».

وسُجلت إصابة أولى بكوفيد-19 في صفوف مجموعات السكان الأصليين الأسبوع الماضي لدى شابة في العشرين من العمر من اتنية كوكاما كانت تعمل مع طبيب وشعرت بأول الأعراض إثر عودتها من إجازة في جنوب البرازيل.

المزيد من بوابة الوسط