فيروس كورونا يلقي بظلاله على صناعة تسلق الجبال في نيبال

جبل إيفرست، 26 مارس 2020 (أ ف ب)

في هذا الوقت من السنة، تعج كومجنغ بالمتسلقين الساعين للوصول إلى إيفرست.. لكن مع إغلاق الجبل بسبب فيروس كورونا، أصبحت هذه البلدة في هملايا مقفرة وخسر المرشدون النيباليون مصدر رزقهم.

فعلى غرار غالبية دول العالم عزلت نيبال نفسها للجم انتشار الفيروس ومنعت الوصول إلى قممها الشهيرة المغطاة بالثلوج في خضم الموسم، وفق «فرانس برس».

ولم تسجل أي إصابة في البلدة التي تعتبر موطن «الشيربا» وهم مرشدو الجبال الذين يرافقون المتسلقين.

يشعر فوربا نيامغال شيربا الذي كان يتسلق جبل إيفرست والجبال الأخرى منذ كان في السابعة عشرة من العمر، بالقلق الآن بشأن مستقبله مثل المئات من المرشدين الآخرين،

إضافة إلى العاملين في هذه الصناعة. وعلقت النيبال التصاريح لكل الرحلات الجبلية في 12 مارس.

وستبلغ العائدات الفائتة جراء وقف التصاريح أربعة ملايين دولار على الأقل، إذ يكلف كل تصريح لتسلق قمة إيفرست وحدها 11 ألف دولار.

لكن شيريا والمرشدين الآخرين الذين غالبا ما يكونون المعيل الوحيد لعائلاتهم يقولون إنهم يواجهون مشكلة أكبر من ذلك.

فموسم إيفرست الذي يمتد من أوائل أبريل إلى نهاية مايو يسمح له بإطعام عائلته طوال العام. ويكسب هؤلاء بين خمسة آلاف و10 آلاف دولار خلال الموسم.

المخيم الأساس مقفر
وقال شيربا من منزله في كومجنغ حيث يعيش مع زوجته وابنه البالغ 6 سنوات «نحن لا نذهب إلى الجبال لأننا نريد ذلك بل لأنه العمل الوحيد المتوافر أمامنا».

ووصل شيربا (31 عاما) إلى قمة إيفرست ثماني مرات وساعد عشرات المتسلقين في الوصول إليها. وقال «أظن أن الكل يعاني من المشكلة نفسها».

وفي هذا الوقت من كل عام، يكون شيربا في المخيم الأساس في إيفرست حيث يقيم مئات الساعين إلى تسلق قمم أعلى الجبال في العالم، في انتظار حلول طقس جيد لبدء رحلتهم إلى القمة.

شهد موسم الربيع من العام الماضي رقما قياسيا من متسلقي الجبال بلغ 885 شخصا، 644 من بينهم من الجانب النيبالي لإيفرست.

لكن فيروس كورونا ترك مخيم القاعدة هذا الموسم مقفرا.

كذلك يبدو بازار نامتشي، وهي المدينة الأخيرة قبل الوصول إليه، مهجورة أيضا.

وقال داميان بينيغاس الذي يقود فرق متسلقين إلى إيفرست منذ ما يقرب من عقدين، إن المرشدين والحمالين وعمال المطبخ الذين يساهمون في تلك الرحلات سيكونون الأكثر تضررا.

وأوضح «هؤلاء الأشخاص ليس لديهم أي مدخرات احتياطية أو عقود».