صلوات وذخائر قديسين للحماية من «كورونا» في المكسيك

امرأة تبيع تذكارات دينية قرب كنيسة سيدة غوادالوبي بمكسيكو، 20 مارس 2020 (أ ف ب)

صورة أحد القديسين مع صلاة على الجهة الخلفية.. هذا كل ما تؤكد ماريسيلا هرنانديز على حاجتها إليه للحماية من خطر فيروس «كورونا المستجد» في مكسيكو.

وتجاهر عاملة النسيج البالغة 69 عامًا بإيمانها لدى خروجها من كاتدرائية سيدة غوادالوبي في قلب العاصمة المكسيكية. وتقول «أثق بالله وبالقديس إينياس دي لويولا الذي سيحمينا من هذا المرض». وهي ليست الوحيدة التي تتضرع للرب والقديسين طلبًا للحماية، وفق «فرانس برس».

وعلى الرغم من الطابع العلماني المعلن وفصل الدين عن الدولة منذ 1857، لا تزال المكسيك بلدًا كاثوليكيًّا بامتياز يشكل الفقراء نصف سكانه.

ويدين أكثر من ثلاثة أرباع السكان، البالغ عددهم 120 مليون نسمة بالكاثوليكية، فيما ينتمي الباقون بأكثريتهم إلى تيارات بروتستانتية متعددة وطوائف عائدة إلى عصور ما قبل اكتشاف القارة الأميركية.

وتمسك زيتا روسيو (50 عامًا) بيدها ذخائر مطرزة عليها صور دينية. وتقول بشأن فيروس «كورونا المستجد»: «كنت مريضة للغاية. القديس ميغيل شفاني. كلا، لست خائفة مما يتحدث عنه الجميع والموجود في الهواء أينما كان».

ولا يقتصر التمسك بهذه المعتقدات الدينية على أبناء الطبقات الشعبية.

فخلال الأسبوع الماضي، عرض الرئيس أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، أمام الصحفيين، ذخائر مقدسة ردًّا على سؤال بشأن طريقته في الحماية من الوباء الذي أصاب 251 شخصًا في المكسيك وأودى بحياة شخصين.

وقال الرئيس المكسيكي البالغ 66 عامًا: «هؤلاء حراسي الشخصيون».

وهذه المجاهرة بالإيمان ليست غريبة عن أوبرادور. ففي فبراير 2019، قبل تنقله إلى ولاية سينالوا معقل كارتل المخدرات الذي يحمل الاسم عينه، سئل الرئيس المكسيكي عما إذا كان خائفًا من الذهاب إلى تلك المنطقة من دون مؤازرة عسكرية، فما كان منه سوى عرض صورًا لقديسين مع ورقة نقدية من فئة دولار واحد، إضافة إلى نبتة برسيم رباعية الأوراق التي يشاع أنها تجلب الحظ.