الفنزويليون يلجؤون إلى وصفات منزلية للتصدي لـ«كورونا»

سيدة تضع قناعًا واقيًا بفندق في غوريا بفنزويلا، 14 مارس 2020 (أ ف ب)

في مواجهة وباء فيروس «كورونا المستجد»، الذي ينتشر في أوج أزمة اقتصادية سببت نقصًا حادًّا في الأدوية والإمدادات الطبية في بلدهم، يلتفت الفنزويليون إلى وسائل العلاج المنزلية لحماية أنفسهم.

ويعد الفنزويليون الذين يعانون نقص السيولة النقدية أيضًا، وصفات تناقلوها من جيل إلى جيل، ومن بينها مشروبات يضيفون إليها الليمون والملح والثوم والبصل، وفق «فرانس برس».

وما أن أعلنت فنزويلا رصد أول إصابة بمرض «كوفيد-19» حتى هرعت ديليا زوريا إلى المتاجر لشراء أقنعة واقية وسوائل معقمة، وكذلك كميات من البصل للفندق الذي تديره في غويريا القرية الساحلية النائية التي تقع في شمال غرب البلاد، على بعد نحو 600 كلم شرق العاصمة كراكاس.

وطلبت من موظفيها وضع البصل في إناء زجاجي أمام تمثال مريم العذراء. وقالت: «هذا ليس بالكثير» في منطقة يؤمن سكانها بأن البصل يمكن أن يطرد الأمراض.

وعندما يصل نزلاء جدد إلى الفندق الذي تفوح فيه رائحة البصل، تضع زوريا قطرات من السائل المعقم على أيديهم وتنصحهم بالخروج لشراء أقنعة واقية وقفازات. كما تقدم لهم نوعًا من الشاي العشبي، وتقول لهم بلهجة الأمر: «يجب عليكم أن تشربوه».

وفي هذه المنطقة النائية تشعر زوريا (42 عامًا) بأنها لا تتلقى معلومات كافية عن المستجدات الراهنة بسبب ضعف التغطية الهاتفية والمشكلات المتكررة في الإرسال التلفزيوني.

وقالت: «نعتمد هنا على وسائل التواصل الاجتماعي حصرًا لتلقي المعلومات».

تعبير عن يأس
في هذه المنطقة الموبوءة بمهربي المخدرات والمجموعات المسلحة، تشكل هذه الخلطات جزءًا من أسرار تم تناقلها من جيل إلى جيل.

لكن الجراح خايمي لورنزو، الذي يعمل في المنظمة غير الحكومية، «يونايتد دوكتورز» يرى أن «هذه الإجراءات تعبر عن يأس» في مواجهة الوباء الذي أودى بحياة 13 ألف شخص في العالم، لكنه لم يصب سوى 42 في فنزويلا حتى الآن.

وقال لورنزو لوكالة «فرانس برس»، «بصفتنا علماء، نرى أن كل الأدوية يجب أن تستند إلى أدلة علمية»، موضحًا أن أيًّا من هذه العلاجات التي انتقلت عبر الأجيال لم يتم اختبارها علميًّا.

وأفضل نصيحة يتبناها الرئيس نيكولاس مادورو هي البقاء في المنزل.

ومنذ بداية الأسبوع تخضع فنزويلا لإغلاق شبه كامل. ولا يسمح بمغادرة المنازل إلا لشراء مواد غذائية وأدوية، بينما أُغلقت المدارس وعُـلقت حركة عدد من وسائل النقل.
ويسيِّر شرطيون وجنود دوريات في الشوارع للتأكد من احترام القرار.

لكن قبل وقت طويل من وصول «كورونا» إلى فنزويلا، انهار القطاع الصحي في فنزويلا، ومن الصعب في أغلب الأحيان الحصول على أدوية إما بسبب سعرها المرتفع أو لقلتها في الصيدليات.