روما الفارغة تخيف المشردين أكثر من كورونا

شوارع خالية تقريبا قرب الكولوسيوم في وسط روما (أ ف ب)

أصبح مشرّدو روما معدمين بالكامل في مواجهة أخطار وباء كورونا وتباطأت الحياة في المدينة، وباتت حياتهم أكثر صعوبة والمدينة أكثر رعبا.

يجلس مشرّدون كثر على المقاعد في محلّة فيا بريتوريانا خلف محطّة تيرميني الرئيسية للنقل في العاصمة الإيطالية، حيث يتسامرون ويلعبون الورق قبل توزيع الطعام عليهم من قبل جهاز الحماية المدنية، وفقا لوكالة فرانس برس.

ويضع البعض قناعا على وجهه، فيما يأسف البعض الآخر لعدم توزيع الأقنعة الواقية عليهم، أو استحالة إيجاد أقنعة في المدينة، ويؤكّد المشرّدون أن ظروفهم المعيشية أصبحت أصعب بعد الإجراءات المتّخذة بإفراغ الشوارع لمكافحة فيروس كورونا المستجد، لا شكّ أن حياة المشرّدين ستكون أكثر تعقيداً في مدينة لا يخرج ناسها إلا عند الضرورة لشراء الحاجات، وفقاً للوتشيا لوتشيني العضو في جماعة «سانت إيجيديو»، وهي جمعية كاثوليكية تعمل على مساعدة المشرّدين في المدينة.

مساء أيام الأربعاء والجمعة والسبت توزّع الجمعيّة وجبة ساخنة على المشرّدين، كما يزوّدهم المتطوّعون بأقنعة صنعها خيّاطون أعضاء في الجمعية، ويقدّمون لهم النصائح حول كيفية مواجهة المرض.

تشرح لوتشيا لوتشيني «الأشخاص الذين يأتون لتناول الطعام خائفون ويحتاجون لفهم ما يحصل، نستفيد من هذا الوقت وخلال تناول الطعام نشرح لهم المسافة المفترض أن يحافظوا عليها مع الآخرين ونعطيهم الإرشادات الأساسية لحماية أنفسهم».