ضربة قاسية للباعة المتجولين بعد إغلاق شواطئ ريو دي جانيرو

بائع متجول يبيع ألعابا على شاطئ إيبانيما في ريو دي جانيرو، 19 مارس 2020 (أ ف ب)

حاول البائع المتجول خورخي مارتينز، بيع العصائر المنعشة لآخر السيّاح الموجودين على شواطئ ريو دي جانيرو قبل إغلاقها للحدّ من انتشار فيروس كورونا.

ودخل قرار الحاكم ويلسون ويتزل حيّز التنفيذ بدءا من السبت، وبالتالي لن يتمكّن أي شخص من التشمّس على الرمال الناعمة لإيبانيما أو كوباكابانا، وفق «فرانس برس».

الشواطئ فارغة، وهو مشهد لا يمكن تصوّره في مدينة طقسها حارّ ويعشق سكّانها الحياة في جوار المياه.

يقول خورخي مارتينز من إيبانيما «سأستمرّ في المجيء إلى هنا ومحاولة بيع الكوكتيلات طالما استطعت، لم أفكر يوما بما سأفعله عندما يصبح هذا الأمر مستحيلا».

وأعلنت الحكومة الفيدرالية عن تخصيص 200 ريال (37 يورو) شهريا طوال فترة الأزمة للأشخاص الذين يعيشون من أعمال غير نظامية ومن دون أي حماية اجتماعية.

ويعادل هذا المبلغ المتواضع خمس الحدّ الأدنى للأجور في البلاد.

ويوضح بائع الكوكتيل (55 عاما) الذي يعمل منذ 32 سنة على الشاطئ «ماذا سأفعل بهذه الأموال؟ بالكاد تكفي لشراء الخبز».

يبلغ عدد سكّان البرازيل نحو 210 ملايين نسمة، وفيها أكثر من 12 مليون شخص عاطل عن العمل، أي ما يشكّل نحو 11.2% من مجمل القوى العاملة وفقا لأحدث الأرقام الصادرة عن معهد الإحصاء. فيما يعمل نحو 38.3 مليون شخص في القطاعات غير المنظّمة أي ما يشكّل 40% من مجمل القوى العاملة.

انخفاض المبيعات
لدى زي يواكيم أسيس كشك للمظّلات والكراسي القابلة للطيّ على شاطئ كوباكابانا. بالنسبة إليه، 200 ريال «أفضل من لا شيء، لكنني أكسب هذا المبلغ في يوم عمل عادي».

لقد انخفضت المبيعات بشكل كبير خلال الأسبوع الأخير بعد الإعلان عن الإجراءات التقييدية الأولى التي اتُخذت في محاولة الحدّ من انتشار كوفيد-19.

ووفقا لجمعية أصحاب الفنادق في ريو، انخفض حجز الغرف بشكل كبير من 70% الأسبوع الماضي إلى 15% هذا الأسبوع بعد إغلاق النقاط السياحية الرئيسية.

وأفاد أحدث تقرير رسمي صادر عن وزارة الصحّة بوجود 621 إصابة بفيروس الكورونا المستجد وست وفيات في أنحاء البرازيل.

وتعدّ ولاية ريو دي جانيرو التي يسكنها حوالى 16 مليون نسمة، المصدر الثاني لتفشّي الوباء بعد ساو باولو، إذ توفي فيها شخصان وسجّلت نحو 65 إصابة.

المزيد من بوابة الوسط