تأجير الطائرات الخاصة يزدهر في زمن «كورونا»

طائرات خاصة في مطار بولاية أيداهو الأميركية العام 2018 (أ ف ب)

في وقت يعيش قطاع النقل الجوي أزمة غير مسبوقة بفعل تفشي وباء «كورونا» المستجد حول العالم، تزدهر أنشطة شركات تأجير الطائرات الخاصة مع ازدياد الطلب من متمولين ساعين إلى تخطي القيود المفروضة على السفر.

ومع الازدياد الكبير في نداءات الاستغاثة من شركات على شفير الإفلاس حول العالم، يبدو أن هذا القطاع الموجه إلى أقلية صغيرة من المقتدرين ماليا يعيش أياما ذهبية لم يعرفها في تاريخه، وفق «فرانس برس».

ويشير ريتشارد زاهر، المدير التنفيذي لشركة متخصصة في تأجير الطائرات الخاصة مقرها في الولايات المتحدة، إلى أن الرسائل الإلكترونية والاتصالات الهاتفية تنهال على الشركة.

ويقول إن «طلبات الاستعلام سجلت ارتفاعا كبيرا» بنسبة 400%، لافتا إلى أن شركته «باراماونت بزنس جتس» سجلت ازديادا في الحجوزات بنسبة تراوح بين 20% و25% بفعل أزمة فيروس «كورونا».

ويوضح زاهر: «زبائننا المعتادون يواصلون تنقلاتهم كالمعتاد. في المقابل، نشهد تدفقا من زبائن لم يستقلوا بأكثريتهم طائرة خاصة من قبل».

وقاد شعور بالخوف ممزوج بالعقبات المتأتية من القيود على السفر في الأسابيع الأخيرة شركات الطيران إلى تقليص عدد رحلاتها بصورة كبيرة.

وتشير تقديرات شركات «فوروورد كيز» للتحليلات السياحية إلى أن شركات الطيران ستفقد ما لا يقل عن 3.3 مليون راكب بسبب إلغاء الرحلات على الخطوط العابرة للمحيط الأطلسي وحدها.

ويؤكد زاهر أن عددا كبيرا من الحجوزات الجديدة مصدرها زبائن يمرون بأوضاع طارئة، ولا يجدون مقاعد على الرحلات التجارية أو أنهم لا يرغبون في المجازفة خوفا من تفشي الفيروس.

ازدياد الحجوزات
وفي الآونة الأخيرة، حجزت امرأة رحلة خاصة لعبور الولايات المتحدة بصحبة والدتها المسنة التي كانت تتنفس بالاستعانة بجهاز تنفسي.

ويلفت إلى أن المرأتين «اعتبرتا أنه من الضروري دفع مبالغ مالية أكبر لتفادي التنقل عبر رحلة تجارية» في ظل المخاوف من التقاط العدوى.

وتتفاوت أسعار الرحلات عبر الطائرات الخاصة تبعا لنوع المركبة ومنطقة السفر وعدد الركاب ومدة الرحلة.

فعلى سبيل المثال، تكلف الرحلة على طائرة خاصة تضم 12 مقعدا بين لندن ونيويورك ما يقرب من 150 ألف دولار، فيما الرحلة في اتجاه واحد بين هونغ كونغ واليابان تكلف 71 ألف دولار.

إلا أن التنقل بطائرة خاصة من 13 مقعدا للذهاب من بريطانيا إلى جنوب فرنسا قد تقرب تكلفته من عشرة آلاف دولار.

وفي آسيا منشأ فيروس «كورونا» المستجد، سجلت شركات تأجير الطائرات الخاصة ازديادا كبيرا في أعداد الزبائن الجدد خلال الشهرين الأخيرين.

كذلك عاد الأشخاص الذين فروا من الوباء في يناير إلى ديارهم في مارس بعد تفشي فيروس «كوفيد-19» في مختلف بلدان العالم.

وتراجع عدد الرحلات التجارية من الصين وإليها بنسبة 90% خلال الشهرين الماضيين.

وتلفت متحدثة باسم شركة «إير تشارتر سرفيس» في هونغ كونغ لوكالة «فرانس برس» إلى أن شركتها سجلت في الشهرين الأولين من العام ارتفاعا بنسبة 70% في الحجوزات من هونغ كونغ وشنغهاي وبكين، وازديادا بنسبة 170% في عدد الزبائن الجدد خلال الفترة عينها.

المزيد من بوابة الوسط