وجبات طعام توزع على التلاميذ الأميركيين في منازلهم

وجبات طعام توزع على تلاميذ أغلقت مدارسهم في ألكسندريا بولاية فيرجينيا، 16 مارس 2020 (أ ف ب)

تتكدس الأكياس الورقية أمام أبواب مدرسة تي سي وليامز في ألكسندريا في ضاحية واشنطن، المغلقة بسبب وباء «كورونا» المستجد على غرار كل المدارس في ولاية فيرجينيا الأميركية، إلا أن هذه المؤسسة التربوية استحالت مركزا لتوزيع وجبات الطعام على التلاميذ الذي يلزمون منازلهم.

وأوضحت نادية، وهي والدة لطفل في السادسة أصلها من المغرب: «تلقيت رسالة نصية قصيرة من شخص في المدرسة أعطاني التعليمات لكي أصل إليها». وأضافت: «لم أكن مسجلة لذا حصلت على وجبة واحدة للغداء لكن غدا سأعود للحصول على مؤن تكفي لأربعة أيام. أنا بحاجة لها»، وفق «فرانس برس».

في الأكياس سندويشات بزبدة الفستق وبالجبن وفاكهة وخبز ومشروب وحليب وهي توازي وجبتي فطور وغداء.

ومنذ الجمعة، تلقت دائرة التعليم العام في بلدية المدينة خمسة آلاف طلب. وينبغي على الشخص التسجيل عبر الإنترنت ليوصي على سلة يومية أو حزمة تكفيه أسبوعا. ويحق لكل طفل بين سن الثانية والثامنة عشرة الحصول على وجبة يومية ويمكن للعائلات أن تأتي لأخذها أو تطلب أن تسلم إلى منزلها.

وسلم مساعد شريف المنطقة، زاكاري طراد، هذه الوجبات إلى لورا مولينا، وهي أم لثلاثة أطفال.

وقالت ربة العائلة وأصلها من السلفادور وهي تتسلم الحزم الأسبوعية: «أنا سعيدة للغاية. أشكر الرب على إغلاق المدارس لأني كنت أشعر بالذعر بأن أولادي الثلاثة في المدرسة وأنا سعيدة بوجودهم في المنزل الآن». وهي أعربت عن قلقها من فيروس كوفيد-19، لأنه ينتشر بسرعة. 

جاهزون للمساعدة

وأكدت إستير مارغبو أن توزيع الوجبات «يساعد كثيرا لأنه في وقت الأزمات لا يمكن التخطيط» فيما هي مضطرة للتوجه إلى عملها بما أنها ممرضة. وأعربت عن ارتياحها لحسن سير نظام التسليم من اليوم الأول خصوصا أن لديها ثلاثة أولاد.

وفي الأيام المقبلة ستتسلم ابنتها البالغة 16 عاما الحزم. تقع ألكسندريا على مسافة قريبة من العاصمة الفدرالية واشنطن وتضم أكثر من 150 ألف تلميذ في المدرسة الرسمية من الابتدائي إلى الثانوي. وبالنسبة للكثيرين منهم تشكل الوجبات التي يحصلون عليها في المدرسة طعامهم المنتظم الوحيد.

وأوضحت ساره بينيت المديرة المساعدة لخدمات التغذية في المدارس الرسمية في بلدية المدينة «عندما لا يكونون في المدرسة نعرف أنهم لا يأكلون».

وأكدت أن البلدية ستبذل قصارى جهدها لتلبية الطلب طالما أن المدارس مقفلة. وأضاف بيتر بالاس مدير المدرسة: «نحن جاهزون للمساعدة إن كان ذلك يسمح بتعويض النقص».

وتضم مدرسة تي سي وليامز أكثر من أربعة آلاف تلميذ وهي الأكبر في الولاية. ويحصل أكثر من 60% من التلاميذ فيها على غرار مدارس أخرى في المدينة على وجبات طعام مجانية أو بأسعار مخفضة. أمام المبنى الخالي وفيما الطابور يطول بانتظار الحصول على الوجبات، قال مدير المدرسة إنه «يعيش لحظة فريدة من نوعها ما كان أحد ليتوقعها».

المزيد من بوابة الوسط