مخيمات الباحثين عن البقاء مزدهرة في أميركا قبل زمن «كورونا»

مسؤول مخيم "فورتيتيود" ستيف رين في مخزن للمؤن في ماتياس بويست فيرجينيا (أ ف ب)

تستعد مجموعة من الأميركيين من أتباع حركة "البقائية" لانهيار العالم منذ فترة طويلة سبقت ظهور فيروس كورونا المستجد الذي تسبب في توقف الحياة في أجزاء كثيرة من العالم، عبر تخزين معلبات ومواد غذائية تكفيهم لسنوات طويلة.

وأقامت هذه المجموعة في نهاية طريق غيرم عبد ضيق في ويست فرجينيا القريب من سفوح جبال الأبالاش مخيما في إحدى الغابات تحضيرا لنهاية العالم، وفق "فرانس برس".

يزخر المكان بصناديق مليئة بعلب الطعام بالحجم العائلي وأكياس مؤن مجمدة يمكن أن تبقى صالحة للاستهلاك حتى 25 عاما، إضافة إلى كميات كبيرة من الأرز والدقيق.. فمجموعة الأميركيين الذين يكافحون للبقاء هذه، لم تنتظر موجة الذعر جراء فيروس كورونا التي أفرغت رفوف المحلات التجارية في أنحاء البلاد. فقد كدست مؤنها في مخبأ مصنوع من الأسمنت المسلح والموجود في حفرة يبلغ عمقها مترا تحت الأرض.

وهي تملك أيضا إمدادات وفيرة من أكثر سلعتين تشهدان طلبا كبيرا، وهما ورق المرحاض وأقنعة الوجه.

وقال ستيف رين الذي يدير هذا الموقع الممتد على 40 هكتارا وهو أشبه بمخيم لتمضية العطل "إن قيمته (الموقع) ارتفعت كثيرا الآن!".

أما شعار "فورتيتيود رانش" فهو "استعدوا للأسوأ.. استمتعوا بالحاضر!". ويمكن للأعضاء لمدة أسبوعين في العام، الاستمتاع بهذا المنتجع الريفي وبالطبيعة حيث يمكنهم التنزه لمسافات طويلة أو صيد سمك السلمون المرقط في نهر يطلق عليه "لوست ريفر".

يحاول رين مدير الموقع في ويست فيرجينيا، مع وجود فرع آخر في كولورادو، منذ بداية اللقاء أن يزيل الأفكار النمطية المحيطة بالمكافحين للبقاء والمعروفين أيضا بـ"بريبرز" أي المتشائمون الباحثون عن النجاة.

وقال "نحن لسنا مجموعة من المجانين الذين يعتقدون أن العالم سينتهي غدا".

انهيار وانتفاضة
وأوضح رين الذي كان في صفوف الجيش وشارك في عملية عاصفة الصحراء في العام 1991 "نحن لسنا ميليشياويين. ليس لدينا علاقات مع المليشيات ولا شيء من هذا القبيل".

ومع ذلك، هناك أبراج مراقبة في كل أنحاء الموقع، كما أن هناك بندقية من العيار الثقيل قادرة على إيقاف مركبة مدرعة في غرفة الجلوس في المزرعة لإقناع الوافدين الجدد بمدى جدية الأعضاء.

وأوضح المدير وهو واقف بين الأشجار "الأشخاص اليائسون يقدمون على أشياء يائسة".

ويرى الناجون أن التهديد الرئيسي ليس من غزاة أجانب بل يأتي من مواطنين أميركيين سيهرعون إلى سرقة مؤنهم إذا انهار النظام العام نتيجة لضربة تستخدم فيها أسلحة نووية أو بيولوجية أو انفجار اقتصادي أو انتفاضة سياسية أو وباء.

وقال رين "من الواضح أن هذا الأمر ليس مرجحا جدا لكن احتمال حصوله وارد".

وستقرر لجنة من خمسة أشخاص من ضمنهم رين، عند حدوث حالة الطوارئ، ما إذا كانت ستعلن "سيناريو الكارثة" وفي هذه الحال، يدعى جميع الأعضاء للمجيء إلى المخيم المحصن، وبعد ذلك لا يسمح بدخول أحد إليه إلا بعد إعطاء كلمة السر.

في حال تفشي الوباء، ستتم مراقبة درجة حرارة كل وافد جديد قبل أن يتمكن من الدخول إلى بيئة مكتفية ذاتيا تشمل الآبار والألواح الشمسية والمعدات اللاسلكية والبيوت الدفيئة إضافة إلى الموارد المحلية من الدجاج والماعز والأبقار وخندق حيث يمكن حرق الأجسام الملوثة.

المزيد من بوابة الوسط