الإيطاليون يلجؤون إلى الفكاهة لمواجهة قلقهم من «كورونا»

جادة فيا روما في تورينو 16 مارس 2020 (أ ف ب)

يمتثل الإيطاليون عمومًا بتعليمات الحكومة ملازمة منازلهم بسبب انتشار فيروس «كورونا» وهم يلجؤون إلى السخرية من أنفسهم من أجل التخفيف من قلقهم حيال هذا العدو الخفي.

ولفت الإيطاليون أنظار العالم من خلال غنائهم من الشرفات أو تصفيقهم للفرق الطبية التي تكافح لمساعدة المرضى، وباتوا يتنافسون أيضًا في مجال الفكاهة عبر مجموعات الدردشة وشبكات التواصل الاجتماعي بعدما حُرموا من لقاء الأصدقاء أو التجمعات، وفق «فرانس برس».

فالخروج يقتصر على الأشخاص المضطرين للذهاب إلى العمل أو الحصول على العلاج الطبي أو القيام بالتسوق الضروري، في حين أن التجمعات ممنوعة. ويمكن أيضًا التنزه في الخارج أو ممارسة الرياضة بشكل فردي أو برفقة حيوان أليف فقط.

وانتشرت صور حيوانات معروضة للإيجار بطريقة فكاهية لكي يستطيع الناس الخروج من دون أن يغرموا من قبل الشرطة، وفي شريط مصور صوره إيطالي تظاهر بأنه يأخذ كلبه في نزهة، وتبين أن الكلب دمية رماها بعدما أنهى نزهته.

وفي مقطع آخر، يضع إيطالي نظارتين شمسيتين ويقوم بدور منسق أسطوانات، إلا أنه يلعب على الموقد الكهربائي على وقع مقطع موسيقي صارخ.

وفي أحد المشاهد، يقود رجل دراجته الهوائية وهو ويرتدي زي هذه الرياضة داخل شقته ذهابًا وإيابًا قبل أن تنهره زوجته الغاضبة.

وفي فيديو آخر، يظهر عامل فيما يجلب خلاطة الإسمنت وكيسًا من هذه المادة والمجرفة إلى غرفة الجلوس الخاصة به، معلقًا: «عندما يطلبون منك العمل من المنزل».

الله وآدم
كذلك تم التلاعب باللوحة الجدارية الشهيرة التي أنجزها ميكيلانجيلو على السقف الداخلي لكنيسة «سيستينا» في الفاتيكان التي تظهر الله يدل بإصبعه إلى آدم. ففي زمن الكورونا، يحمل الله زجاجة من المطهر ويسكبها في يد آدم.

تطال إجراءات العزل الكبار في السن والآباء والأمهات الذين يرعون الأطفال المحرومين من المدرسة، وجميع الأشخاص الذين يمكنهم العمل عن بعد وأيضًا موظفي المحلات التي أغلقت أبوابها.

تؤخذ تعليمات ملازمة المنزل على محمل الجد في إيطاليا التي كانت الأولى في أوروبا (21 فبراير) التي تسجل إصابة بفيروس «كورونا» ظهرت على أراضيها ولم يكن مصدرها عدوى من الخارج. وبعد شهر تقريبًا، أصبحت شوارع المدينة مهجورة تقريبًا.

وسجلت إيطاليا رسميًّا 2158 حالة وفاة من أصل 27980 إصابة تم اكتشافها ما يجعلها الدولة الأكثر تضررًا في أوروبا حتى الآن.

المزيد من بوابة الوسط