بورما تكافح تهريب المخدرات

كميات هائلة من المخدرات المضبوطة في ولاية شان البورمية، 6 مارس 2020 (أ ف ب)

صفت أكياس من الهيرويين والميثامفيتامين في خطوط لا نهاية لها في منطقة غابات نائية على حدود بورما، خلال عملية دهم نادرة في قلب «المثلث الذهبي» في جنوب شرق آسيا.

وأدت عملية دهم في أكبر المناطق المنتجة للمخدرات في العالم إلى توقف ثلاثة معامل رئيسية عن العمل هذا الأسبوع، وضبط 43 مليونًا من أقراص الميثامفيتامين، وفق «فرانس برس».

ولا تزال كميات قياسية من المخدرات تنتج في مناطق نائية خارجة عن القانون فيما تجني شبكات الجريمة المنظمة مليارات الدولارات كل عام من هذه التجارة.

وكشفت عمليات الجيش في أنحاء منطقة كوتكاي بولاية شان البورمية عن المصانع التي تنتج الملايين من حبوب «يابا»، وهي أقراص ميثامفيتامين رخيصة الثمن ممزوجة بالكافيين، بالإضافة إلى الهيرويين والميثامفيتامين الأكثر تسببًا بالإدمان.

وقال الجنرال تون تون نيي الناطق باسم مكتب القائد الأعلى للجيش للصحفيين الجمعة، خلال جولة صحفية نادرة في منطقة نائية تشهد حروب تمرد وتستخدم لإنتاج المخدرات «دخل جنودنا إلى مناطق غابات لا تستطيع الشرطة الوصول إليها».

وتتعرض بورما لضغوط كبيرة لمكافحة تهريب المخدرات عبر مناطقها الحدودية التي لا تخضع لأي رقابة.

وتعد ولاية شان جزءًا من المثلث الذهبي الذي يقع عند حدود بورما ولاوس والصين وتايلاند، إحدى المناطق الرئيسية لإنتاج الميثامفيتامين في العالم وتهريبه إلى دول أخرى في جنوب شرق آسيا.

وأضاف تون تون نيي: «هذه أكبر عملية ضبط خلال العام.. العالم بأسره يحارب تهريب المخدرات».

وقال الجيش إن قيمة المخدرات المضبوطة تبلغ 100 مليون دولار تقريبًا في بورما. لكن سعر أقراص «يابا»، وهي المفضلة في جنوب شرق آسيا، يزداد ثلاث مرات حين تعبر الحدود إلى تايلاند وماليزيا.

ويباع الميثامفيتامين المصنوع في بورما بنحو 150 ألف دولار للكيلوغرام الواحد في السوق الأسترالية.

ويتم تهريب المخدرات جنوبًا عبر تايلاند وشمالًا إلى الصين وغربًا نحو بنغلاديش، وهي عناصر طغت على جهود الشرطة الإقليمية، وتسببت بأزمة الإدمان والفساد وغسل الأموال.

وقوبلت الحملات التي شنتها قوات الأمن في المنطقة نفسها العام الماضي بنيران المدفعية الثقيلة من جانب الجماعات المتمردة التي يعتقد بأنها تدير المختبرات.

وقال ضابط في شرطة مكافحة المخدرات في كاوانغكا لوكالة «فرانس برس»، طالبًا عدم كشف اسمه «هذه المنطقة خطيرة للغاية».

وأضاف: «السكان المحليون أبرياء، لكن هناك بعض التجار والجماعات الإتنية المسلحة يستخدمون المنطقة لإنتاج المخدرات».

ويقول مكتب الأمم المتحدة المعني بمكافحة المخدرات والجريمة إنه من دون اتخاذ إجراءات وتدابير صارمة ضد أموال المخدرات، إلى جانب إطلاق برامج أفضل لإعادة تأهيل مدمني المخدرات، سيصبح نفوذ الجريمة المنظمة خارج السيطرة في بعض دول جنوب شرق آسيا.

المزيد من بوابة الوسط