موريتانية تطلق تطبيقاً لحماية النساء في سيارات الأجرة

الموريتانية ديولي عمر ديالو في 2 مارس 2020 في نواكشوط (أ ف ب)

في العام 2013، أنهت ديالو دراستها في دكار وحصولها على شهادة في هندسة الاتصالات، ثم عادت إلى موريتانيا، التي كانت تعاني سلسلة من عمليات الخطف والتعذيب والقتل والاغتصاب.

وتسعى الموريتانية ديولي عمر ديالو (38 عاماً) إلى مساعدة النساء في بلادها لأن يصبحن «مسؤولات عن سلامتهن الخاصّة»، بعد موجات العنف التي تعرّضن لها في واحد من أكثر المجتمعات المحافظة في العالم، حسب «فرانس برس».

وبهدف تحقيق مبتغاها، أطلقت تطبيقاً يجعل ركوب سيّارة الأجرة أكثر أماناً، وأسّست مشروعاً لتعليم النساء الفنون القتالية والدفاع عن النفس.

تقول الشابة تزامنا مع يوم المرأة العالمي «لديّ شقيقات صغيرات ما زلن في المدرسة. أنا أقلق عليهن وكذلك على الدتي... لذلك لا بدّ لي من أن أبادر».

وفي العام 2015، أنشأت ديالو تطبيق «تاكسي سيكيور» الذي يمكن تحميله مجاناً على الهواتف الذكية، ويسمح بالتعرّف إلى سيارة الأجرة بفضل لوحة الترخيص الخاصة بها.

وتشرح ديالو أن خلال الرحلة في السيارة «يمكن لأي مستخدمة أن ترسل تنبيهاً إذا شعرت بأن سائق التاكسي يريد أخذها إلى وجهة مختلفة»، وبالتالي تحديد مكان السيارة.

لكن على الرغم من ذلك، تدرك ديالو محدودية استعمال «تاكسي سيكيور» نظراً إلى أن الهواتف الذكية ليست في متناول الجميع.

«المخالب المفترسة المتربّصة»
أطلقت ديولي عمر ديالو مشروعاً جديداً باسم «ريم سيلف ديفانس»، تقوم فكرته على تزويد النساء والشابات توجيهات مناسبة لمواجهة المعتدين جنسياً.

وتخلص ديالو «يجب إعطاء النساء فرصة لأن يكن مسؤولات عن أمنهن الخاص، والإفلات من مخالب المتربّصين المفترسة، بدل الانتظار، وأحياناً من دون جدوى، مرور أحد المارة لإنقاذهن».

ويتشابه هذا المشروع مع صالات ونوادي التدريب على الفنون القتالية مثل الكاراتيه والجودو والكونغ فو والجوجيتسو، لكنّه يتخطّى عقبة قيام رجال بتعليم النساء فنون القتال، الذي يعدّ أمراً صعباً في هذه الجمهورية الإسلامية.

أيضاً، تلجأ الجمعية بعد ذلك إلى النساء اللواتي تمرّسن في الرياضة القتالية، وتدرّبهن على نقل هذه التقنيات إلى نساء أخريات.

أصبحت غرف التدريب عبارة عن أماكن للتبادل والتوعية حول قضايا الزواج المبكر وتشويه الأعضاء التناسلية للفتيات، وفق ما تشرح ديالو التي تجنّدت للنضال من أجل «إنهاء حالة الإفلات من العقاب الذي يتمتع به المعتدون جنسياً» في موريتانيا، وفق «فرانس برس».

في الواقع، سبق أن رفض البرلمان الموريتاني مرّتين، في العامين 2017 و2018، إقرار مشروع قانون متعلّق بالعنف الممارس وفقاً للنوع الجنسي، وينصّ على زيادة العقوبات على جرائم الاغتصاب والتحرّش.

تمرّد النواب على مفهوم «النوع الجنسي» باعتباره غريباً عن موريتانيا، ولا سيّما في ما يتعلّق بقضايا نسائية تطال الحق في السفر من دون إذن الزوج أو القدرة على تأسيس منظّمات تهتمّ بمساعدة الضحايا وتشكيل أحزاب مدنية.

المزيد من بوابة الوسط