لاعبات كرة قدم يتحدين المجتمع في سورية ويحصدن البطولة

سمر الشيخ تشارك في تدريبات لكرة القدم في عامودا شمال شرق سورية، 7 فبراير (أ ف ب)

طوال سنوات، اعتادت سمر الشيخ أن تسمع من جيرانها وأقاربها الجملة ذاتها «كرة القدم للفتيان فقط»، إلا أنّ الأمر تغيّر كليا بعدما عادت وفريقها قبل أسابيع من دمشق مع كأس الدوري السوري الأول لكرة القدم للفتيات.

داخل ملعب في مدينة عامودا الواقعة تحت سيطرة الإدارة الكردية في شمال شرق سورية، يكسو العشب الأخضر الصناعي أرضيته، تتدرّب سمر (20 عاما) مع زميلاتها في فريق يحمل اسم مدينتهن بحماس. وتقول لوكالة «فرانس برس»: «منذ طفولتي وأنا متعلقة بكرة القدم، أحبها كثيرا، كنت أتابع إخوتي وهم يلعبونها» أمام المنزل.

في الخامسة عشرة من عمرها، بدأت سمر ممارسة كرة القدم تدريجيا، تدّربت وحدها قبل أن تنضم إلى فريق محلي. ثم ما لبثت أن ابتعدت عن ممارسة هوايتها المفضلة «لأن المجتمع يرفض فكرة ممارسة الفتيات لكرة القدم وبعدما تعرضت للكثير من الانتقادات من الأهل والجيران» وسط مجتمع محافظ إلى حدّ كبير.

في العام 2017، وبعدما تلقّت تشجيعا من مدربها السابق، قررت العودة مجددا إلى الملعب «رغم الانتقادات» التي لاحقتها مجددا.

وتقول: «أصررت هذه المرة على قراري.. ولطالما احتفظت بأمل صغير وكنت أردّد دائما أنّ الحال سيتغيّر رغم الأوضاع السيئة» منذ اندلاع النزاع الذي يوشك على إتمام عامه التاسع.

في ساحة وسط مدينة عامودا، استقبل أهالي المدينة اللاعبات اللواتي عدن من دمشق مع كأس الدوري الوطني على وقع موسيقى الطبل والمزمار. وحمل العشرات هواتفهم الخلوية لتصوير الفتيات اللواتي اعترتهن الدهشة.

وتقول سمر، التي سجّلت 13 هدفا وأحرزت جائزة هدافة الدوري، الذي استضافته دمشق وانتهى في 27 يناير، بفرح: «لم أصدق حشود الناس التي كانت في استقبالنا في شوارع المدينة وكيف احتفلوا بفوزنا».

وتأمل سمر أن يكون فوزهن مقدمة لتألق رياضي على مستوى أكبر «بعدما تقدمت المرأة على الصعد كافة خلال الحرب وتُعرف المرأة الكردية بأنها مقاتلة» بعدما انضمت إلى صفوف المقاتلين الأكراد في شمال شرق البلاد.

المزيد من بوابة الوسط