«حانة بيونغ يانغ» صورة مصغرة عن كوريا الشمالية في سول

«حانة بيونغ يانغ» المؤسسة الوحيدة في سول التي تتناول موضوع كوريا الشمالية (أ ف ب)

في وسط مقاهي ومطاعم حي هونغداي المعروف بحياة السهر في سول، حانة تلفت الأنظار مع رسم ضخم لعامل بناء يبدو أنه كوري شمالي يشير إلى شعار «انظروا! هذه حانة بيونغ يانغ!».

الاتصالات الهاتفية والخدمات البريدية مقطوعة بين الكوريتين ويستحيل على سكان الجنوب كما الشمال زيارة الطرف الآخر من شبه الجزيرة الكورية.

لذا تقترح هذه الحانة الوحيدة التي تتمحور على موضوع كوريا الشمالية في سول، بشيء من الفكاهة على سكان العاصمة الكورية الجنوبية صورة صغيرة عن الشمال، وفق «فرانس برس».

لم يسبق لمالك الحانة جانغ وو-كيونغ أن عبر المنطقة المنزوعة السلاح بين الدولتين الخصمين اللتين لا تزالان نظريا في حالة حرب إلا أن ديكور حانته مستوحى من كوريا الشمالية.

فإضافة إلى الملصقات الكورية الشمالية التي تزين الجدران، طلي لمبنى بلون أخضر فاتح يذكر بالأبنية السكنية في بيونغ يانغ. وتتناول شعارات كثيرة دعاية النظام الكوري الشمالي الذي يعاني من عزلة وصولا حتى إلى شكل الحرف الذي اختير في كتابتها باللون الأبيض على خلفية حمراء.

الإعدام رميا للمدخنين
لكن بدلا من التغني بالسلالة التي تحكم كوريا الشمالية منذ سبعة عقود بقبضة حديد، وهو ما يتعارض مع قوانين كوريا الجنوبية، فإن رسائل «حانة بيونغ يانغ» لها اجتماعية الطابع فمنها ما يذكر بالقواعد الصحية مع إشارة إلى النظام لدى الشقيقة اللدودة من قبيل «الإعدام رميا بالرصاص للمدخنين».

وحتى قبل فتح متجره طُلب من جانغ إزالة صور كيم إيل سونغ وكيم جونغ إيل جد الزعيم الحالي كيم جونغ أون ووالده، التي كان علقها خارج المبنى.

ويوضح جانغ: «لم أكن أنوي أبدا تمجيد كوريا الشمالية فأنا مؤيد للرأسمالية». وكان قبل ذلك يدير مطعما يابانيا، إلا أن عائداته تراجعت بالنصف بسبب الخلاف الدبلوماسي بين سول وطوكيو.

ويؤكد: «بعض الأشخاص الذين يأتون إلى هنا يؤيدون الشمال والبعض الآخر يكرهون بيونغ يانغ. إلا أن الغالبية الكبرى بنسبة 80 إلى 90% منهم يأتون للاستمتاع بوقتهم».

أمر مألوف
وفي قائمة الطعام أطباق كورية شمالية بامتياز مثل حساء النودلز البارد ومشروبات لماركات كورية مالية متخيلة. وغالبية الزبائن كوريون جنوبيون يتملكهم الفضول. ويأتي أيضا منشقون كوريون شماليون.

وتقول نا مين-هي (30 عاما) التي انتقلت إلى الجنوب في 2016: «الكتابة والشعارات مألوفة بالنسبة لي وثمة اهتمام كبير بالتفاصيل».

وتؤكد أن مطعم كهذا «قد يساعد السكان على تناول مسائل مثل إعادة التوحيد بخوف أقل وبذهنية إيجابية».

وأشارت «وجود حانة سول أو حانة بوسان في بيونغ يانغ سيكون دليلا على تبدل في كوريا الشمالية. وآمل أن يحدث ذلك قريبا».

المزيد من بوابة الوسط