شاب يصمد أكثر من 20 يوما في الصقيع

تايسن ستيل، يسار، يتحدث إلى شرطي من ألاسكا بعد إنقاذه في سوستينا فاليي، 9 يناير 2020 (أ ف ب)

واجه شاب أميركي، على مدى أكثر من 20 يومًا، الصقيع القطبي وتساقط الثلوج في ألاسكا من دون أي مأوى بعد اندلاع حريق في الكوخ الذي كان يبيت فيه قبل أن تنقذه مروحية أتت تبحث عنه.

وفي شريط فيديو نشرته السلطات المحلية عبر شبكة «فيسبوك»، يظهر تايسن ستيل (30 عامًا) وهو يقوم بإشارات كبيرة بيديه تجاه المروحية. وكتب على الثلج عبارة «إس أو إس» (النجدة) بأحرف كبيرة، وفق «فرانس برس».

وكتبت شرطة ألاسكا تقول: «احترق الكوخ منتصف ديسمبر؛ ما أدى إلى نفوق كلبه فبات معزولًا مع درجات حرارة دون الصفر ومن دون أي وسيلة اتصال مدة 23 يومًا».

وعُـثر على الرجل الشاب سليمًا، الخميس، في منطقة كان يعيش فيها منذ سبتمبر بعيدًا عن أي مسكن. وروى كيف تمكن من مقاومة عوامل الطبيعة إلى شرطة ألاسكا، التي قررت نشر الرواية على موقعها الإلكتروني.

وروى قائلاً: «كانت الساعة الواحدة أو الثانية فجرًا عندما استيقظت في هذا الكوخ البارد». وعندما خرج من الكوخ تبين له أن السطح يحترق، وتمكن من أخذ بعض الحاجيات فقط من الداخل. أما كلبه فبقي عالقًا.

وأضاف: «كان كلبي يصيح. في الداخل. وأنا كنت أظن أنه لم يكن في الداخل. أصبت بالهستيريا (..) لا يمكنني أن أصف الألم الذي اعتصرني. كان اسمه فيل. أفضل كلب في العالم».

وبعد الحريق، أجرى جردة بما تبقى له من أغذية، موضحًا: «تبين لي أن لدي علبتي أكل معلب يوميًّا لمدة 30 يومًا. كان لدي علبة لوبياء كذلك. وعلبتا زبدة بالفول السوداني».

كانت الحرارة في تلك الليلة 26 درجة تحت الصفر، بحسب ما ذكرت السلطات.

وأمضى أول ليلتين في كهف جليدي ومن ثم بنى لنفسه «ملجأ بدائيًّا»، بحسب ما أوضحت السلطات.

وتوقف هاتفه عن العمل ولم يكن لديه أية وسيلة تواصل. وكان على مسافة أكثر من 30 كيلومترًا من منطقة مأهولة، وقد تساقطت كميات كبيرة من الثلوج.

فاعتبر أن خلاصه الوحيد يجب أن يأتي من الجو. فراح يرسم بواسطة رماد الكوخ كلمة النجدة بأحرف ضخمة في الثلج.

وبعد إنقاذه سيعود للعيش في سالت لايك سيتي في ولاية يوتاه، حيث تقيم عائلته. وأوضح: «لديهم كلب قد يكون ذلك نوعًا من علاج».

المزيد من بوابة الوسط