جزيرة في المحيط الهادئ تحظر مساحيق الوقاية من الشمس

الشعاب المرجانية في العالم مهددة بمساحيق الوقاية من الشمس (أ ف ب)

دخل قرار بالاو الريادي حظر مساحيق الوقاية من الشمس «السامة للشعاب المرجانية» حيز التنفيذ الأربعاء، في هذه الجزيرة الصغيرة في المحيط الهادئ التي اعتمدت تدابير بيئية صارمة تشمل أيضا إقامة أحد أكبر الملاذات البحرية في العالم.

وقال رئيس بالاو تومي ريمنغيسو لوكالة «فرانس برس» مع دخول القوانين الجديدة حيز التنفيذ «يجب أن نعيش مع احترام البيئة لأن البيئة هي عش الحياة ومن دونها لا يمكن لأحد أن يستمر ويصمد في بالاو».

وتقع جزيرة بالاو في غرب المحيط الهادئ في منتصف المسافة الفاصلة بين أستراليا واليابان. وهي معروفة بغنى حياتها البحرية وتعتبر من أفضل الوجهات العالمية لممارسة رياضة الغوص في البحر. لكن الحكومة المحلية قلقة من أن شعبية الجزيرة كوجهة سياحية قد تكون مكلفة.

وأشار الرئيس ريمنغيسو إلى وجود أدلة علمية بأن المواد الكيميائية التي تدخل في تركيبة غالبية مساحيق الوقاية من الشمس، سامة للشعاب المرجانية حتى ولو من خلال كميات قليلة منها.

وتعج مواقع الغوص الشعبية في بالاو بعدد كبير من السياح، مما يثير قلقا من تراكم هذه المواد الكيميائية ويؤدي إلى إلحاق ضرر لا يعوض في الشعاب المرجانية.

منع الصيد
واعتبارا من اليوم الأول من العام 2020 ستتم مصادرة كل الواقيات الشمسية المستوردة أو المباعة في بالاو. وستفرض غرامة قدرها ألف دولار أميركي على المخالفين.

وأكد ريمنغيسو: «عندما يقول لنا العلم إن بعض الممارسات تضر بالشعاب المرجانية والأسماك أو المحيط بحد ذاته يجب أن يتنبه سكاننا لذلك وزوار الجزيرة كذلك». وأضاف: «عثر على مواد كيميائية من واقيات شمسية سامة في كل المواطن الطبيعية الأساسية في بالاو وفي أنسجة كل الكائنات الحية الشهيرة لدينا».

وأوضح: «لا مشكلة لدينا في أن نكون أول بلد يحظر هذه المواد الكيميائية وسنقوم بدورنا للترويج لذلك. فمن خلال التثقيف ورفع الوعي ستقدم مناطق أخرى اتخاذ على الخطوات الضرورية». وشدد على أن «العلم واضح ومع تعميم هذه الرسالة سيكثر عددنا».

وإلى جانب حظر مساحيق الوقاية من الشمس، بدأ العمل أيضا في الأول من يناير، بملاذ بحري روج له بكثرة، يمنع الصيد ونشاطات بحرية أخرى بما في ذلك التنقيب في 80% من منطقة بالاو الاقتصادية الخالصة.

وقال ريمنغيسو: «هذا مشروع طموح جدا وهدف مهم لمستقبل بالاو». ويمنع الملاذ البحري الاصطياد التجاري في منطقة مساحتها نصف مليون كيلومتر مربع تقريبا في المحيط.

محمية أسماك القرش
وينص التشريع الجديد على الطلب من أساطيل الصيد الأجنبية العاملة في المنطقة المفتوحة على الصيد، نقل الأسماك التي تصطادها إلى بالاو، حيث عليها أن تدفع رسما في حال تصديرها.

وقال وزير البيئة أوميش سينغيبو إن القانون يضمن أولوية بالاو في شراء هذه الأسماك المصطادة في المنطقة لتلبية الطلب المحلي قبل السماح بالتصدير.

وأوضح الرئيس أن الحظر كان ضرورة «لجعل المحيط يتعافى» بعد سنوات من الصيد التجاري المكثف في المحيط الهادئ، مما أدى إلى تراجع مخزون بعض الأنواع مثل التونا الحمراء، إلى مستويات خطرة جدا.

وأنشأت بالاو في 2009 أول محمية لأسماك القرش في العالم لمنع حصول عمليات نزع زعانف أسماك القرش لترمى بعدها في المياه لتنفق.

المزيد من بوابة الوسط