جرائم اغتصاب تهز الهند مجددا

الشرطة قرب جثة أحد المشتبه بهم بجريمة اغتصاب جماعي قتلوا خلال إعادة تمثيل الجريمة في شادناغار، 6 ديسمبر 2019 (أ ف ب)

هزت جرائم اغتصاب جديدة الهند فيما تجد الشرطة نفسها في قفص الاتهام للاشتباه بأنها قتلت أربعة مشتبه بهم؛ ما أثار فرحة في صفوف السكان وقلقًا في أوساط المدافعين عن حقوق الإنسان.

وتتعلق القضية الأولى بأربعة رجال تفيد الشرطة بأنهم قُـتلوا قرب حيدر أياد (جنوب) بعدما استولوا على أسلحة عناصرها خلال إعادة تمثيل جريمة اغتصاب. وكان المشتبه بهم الأربعة موقوفين منذ أسبوع، وفق «فرانس برس».

وسجلت مشاهد فرح إثر إعلان مقتلهم، وتوافد مئات الأشخاص إلى موقع الحادث لينثروا الورد على عناصر الشرطة، فيما أشاد سياسيون وشخصيات ولا سيما الرياضية منها بالشرطة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وانتشرت الشرطة في المكان السبت، حيث راح أشخاص يركنون سياراتهم على طول هذا الطريق السريع لالتقاط صور وإلقاء نظرة.

وذكرت جريدة «إنديان أكسبرس» السبت، أن ضابط الشرطة المكلف الإشراف على إعادة تمثيل عملية الاغتصاب، ضالع في حادثين مماثلين في 2008 قتل خلالهما ثلاثة أشخاص يشتبه بارتكابهم هجمات بالحمض الكاوي، في غابة.

وأتى نبأ قتل المشتبه بهم الأربعة الذي يثير ضجة كبيرة في الهند في وقت سجلت فيه الجمعة، وفاة امرأة حرقًا في طريقها إلى الإدلاء بشهاداتها أمام محكمة في أوتار براديش (شمال) في جريمة اغتصاب تعرضت لها.

ووقع الهجوم عليها الخميس، وتمكنت المرأة من القول إن اثنين من مهاجميهما الخمسة هما مغتصباها.

وأُوقف خمسة مشتبه بهم وهم يخضعون للاستجواب، بحسب ما قال الناطق باسم الشرطة سوفيندرا كومار باغات.

قتل بدم بارد
وتثير ملابسات مقتل المشتبه بهم الأربعة خلال إعادة تمثيل جريمة الاغتصاب قرب حيدر أياد قلقًا كبيرًا في أوساط المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان والقضاء.

وقال محامٍ من المحكمة العليا إن الأمر يتعلق بجريمة قتل نفذت «بدم بارد» فيما طالبت منظمة العفو الدولية بتحقيق حول «إعدامات تعسفية محتملة».

ورأت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، في بيان، أن مقتل هؤلاء من شأنه «تمرير رسالة سيئة إلى المجتمع». وأضافت: «في حال كان الموقفون مذنبين فعلًا فينبغي مقاضاتهم بموجب القانون وأمام القضاء المختص».

وأمرت المحكمة العليا في ولاية تيلانغانا، حيث وقع الحادث، بالاحتفاظ بالجثث الأربع حتى الإثنين وأن يتم تصوير تشريحها.

وأشارت الشرطة إلى أن الرجال الأربعة أقروا خلال استجوابهم بإقدامهم جماعيًّا على اغتصاب طبيبة بيطرية تبلغ السابعة والعشرين، وقتلها في 27 نوفمبر وإضرام النار في جثتها تحت أحد الجسور.

وأثارت هذه الجريمة موجة غضب، وطالب كثيرون بتحرك سريع وصارم من جانب القضاء. ويرى البعض أن القضاء يفشل في كثير من الأحيان في إدانة المغتصبين.

وعند توقيف الرجال الأربعة الجمعة، تجمع مئات الأشخاص أمام مركز الشرطة حيث كانوا موقوفين. ودعا أحد النواب إلى «سحلهم».

وندد والد أحد الرجال الأربعة بـ«جريمة قتل بدم بارد. لِمَ عاقبوهم قبل إنجاز الإجراءات القانونية؟». ورأى والد الضحية «لقد أحقق الحق».

وتتصدر أعمال العنف الجنسية بانتظام عناوين الأخبار في الهند منذ اغتصاب جماعي لطالبة في حافلة في نيودلهي العام 2012 ووفاتها لاحقًا ما أثار موجة استنكار عالمية.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط