محاكمة شقيقات روسيات استحلن رمزا للكفاح ضد العنف الأسري

متظاهرات يحملن صور الشقيقات خاتشاتوريان المتهمات بقتل والدهن خلال تظاهرة في موسكو، 25 نوفمبر 2019 (أ ف ب)

خلص محققون روس، الثلاثاء، إلى أن شقيقتين متهمتين بقتل والدهما بسبب تعنيفه الدائم لهما ستحاكمان بتهمة القتل العمد، في قضية استحالت رمزا لآفة العنف الأسري في روسيا وتجاهل السلطات هذه المسألة.

وأثارت قضية الشقيقات كريستينا وأنجيلينا وماريا خاتشاتوريان صدمة في البلاد في يوليو 2018، إذ إنهن أقدمن على سحب سكين ومطرقة لقتل والدهن ميخائيل بعدما تحمّلن لسنوات انتهاكاته الجسدية والجنسية والنفسية في حقهن، وفق «فرانس برس».

وكتبت لجنة التحقيق الروسية، وهي الهيئة المكلفة التحقيقات في أهم القضايا، الثلاثاء في بيان «لقد خلصنا إلى أن دوافع الجريمة التي ارتكبتها المتهمات كان الأذى اللاحق بهن جراء المعاناة الجسدية والنفسية التي تسبب بها الأب لبناته لفترة طويلة، وهو ما يعتبره التحقيق ظروفا تخفيفية».

غير أن هذه المحكمة طلبت محاكمة اثنتين من الشقيقات الثلاث وهما كريستينا وأنجيلينا، بتهمة «القتل الجماعي المتعمد مع سبق الترصد»، وهي جريمة تصل عقوبتها إلى السجن عشرين عاما.

أما في ما يتعلق بماريا التي كانت قاصرا عند حصول الوقائع، فقد طلبت اللجنة من النيابة العامة توجيه أمر بـ«الإرغام على تلقي عناية طبية». ولم توضح اللجنة طبيعة هذه التدابير.

دفاع عن النفس
ونددت ماري دافتيان محامية أنجيلينا خاتشاتوريان بالتوصيف الذي قدمته المحكمة للوقائع، معتبرة أن «ثمة ما يكفي من الأدلة على أن ما قمن به يندرج في إطار الدفاع عن النفس».

أما أليكسي ليبستر محامي كريستينا فأشار من ناحيته إلى أن الشابتين ستطلبان أن تقام المحاكمة مع قاض وليس فقط أمام هيئة محلفين محترفين.

وأشار إلى أن هذا القاضي في حال تعيينه «قد يحكم حتى ببراءتهن وليس بتخفيف العقوبة وحسب».

وفي يونيو، أوضح هذا المحامي أن الشقيقتين الكبيرتين قررتا قتل جلادهما لأنهما كانتا مقتنعتين بأن إحداهما ستموت إذا بقيتا تحت رحمة الوالد.

وفي يوم الجريمة، انتظرت الفتيات خلود الوالد إلى النوم ثم أمطرنه بعشرات ضربات السكين والمطرقة. وكانت الفتيات الثلاث حينها في سن 19 عاما و18 و17.

وأثارت هذه القضية احتجاجات ودعوات إلى تقديم مساعدة نفسية لهؤلاء الفتيات بدل إيداعهن السجن.

وتعيش الشقيقات الثلاث حاليا في منازل منفصلة ويمنع عليهن التواصل مع بعضهن البعض.

المزيد من بوابة الوسط