قطعة صغيرة من «مذود» المسيح تعود إلى بيت لحم من أوروبا

وصلت قطعة صغيرة من بقايا «المذود» المهد، الذي اضطجع فيه يسوع المسيح لدى ولادته، إلى الأراضي المقدسة كهدية من البابا فرنسيس، وذلك بعد أكثر من 1300 عام من وجودها في أوروبا.

وأفاد صحفي في وكالة «فرانس برس» أنه جرى تقديم «الذخيرة» في قداس صباح الجمعة في كنيسة السيدة بالقرب من مدينة القدس القديمة، حيث تجمع نحو 80 شخصا للاحتفال بعودة القطعة المقدسة بالنسبة إلى المسيحيين.

وحسب الرواية المسيحية، ولد المسيح في مذود في حظيرة لجأ إليها والداه في بيت لحم، وسيجري نقل «ذخيرة المذود» صباح السبت إلى مدينة بيت لحم بالتزامن مع بدء احتفالات عيد الميلاد، إلى كنيسة القديسة كاترينا المتاخمة لكنيسة المهد.

وفي نهاية القداس قال حارس الأراضي المقدسة فرانشسكو باتون لـ«فرانس برس»: «هذا مهم لأنه جزء من الهيكل الخشبي للمهد الأصلي في مغارة بيت لحم».

وأوضح أن المذود غادر الأراضي المقدسة في العام 640 ميلادي، في عهد البابا ثيودوروس الذي كانت له جذور فلسطينية وكان موجودا في روما. وقدمه بطريرك القدس صفرونيوس في حينه إلى البابا ثيودوروس الأول (642 - 649). ويتم الاحتفاظ به اليوم في بازيليك القديسة مريم الكبرى في روما.

طلب فلسطيني
وقال فرانشسكو باتون: «اليوم بعد نحو 1379 سنة، عاد جزء من المذود إلى الأراضي المقدسة، وسيبقى في مدينة بيت لحم إلى الأبد»، مضيفا: «هي المرة الأولى التي يعود فيها جزء من خشب المذود. بالطبع لا يتعلق الأمر بالهيكل الخشبي للمذود بأكمله، إذ يستحيل نقله من روما إلى هنا لأنه هش للغاية».

وتابع قائلا: «بالطبع، نحن لا نكرم هذا الأثر كقطعة من الخشب، بل نكرمها لأنها تذكرنا بسر التجسد وحقيقة أن يسوع ابن مريم ولد في بيت لحم منذ أكثر من ألفي عام»، وقطعة المذود هي من الخشب يبلغ عرضها نحو سنتيمتر واحد وطولها 2.5 سنتيمتر.

وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس طلب خلال زيارته إلى الفاتيكان في ديسمبر 2018 لمناقشة عملية السلام في الشرق الأوسط، من البابا فرنسيس إعادة «مهد» المسيح إلى بيت لحم.

وقال سفير فلسطين لدى الكرسي الرسولي عيسى قسيسية لـ«فرانس برس» نشكر «الرئيس محمود عباس ونشكر قداسة البابا على هذه الهدية الثمينة التي هي علامة على السلام والأمل».

بعد القداس الذي أقيم في كنيسة صغيرة مبنية من أحجار ذات ألوان رملية، تحركت حفنة من المؤمنين وركعت أمام «الذخيرة»، التي سيتحول مكانها على الأرجح في المستقبل إلى محور حج ديني.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط