إليكم أصغر المتخرجين الجامعيين في العالم

يحب لوران سيمونز مشاهدة التلفزيون وتمضية الوقت مع كلبه (أ ف ب)

يحب لوران سيمونز (9 سنوات) مشاهدة التلفزيون وتمضية الوقت مع كلبه، لكنه يحب أيضا صناعة الأعضاء الصناعية، وهو على وشك الحصول على المؤهلات العلمية اللازمة.

هذا الصبي البلجيكي سيحصل في ديسمبر على شهادة في الهندسة الكهربائية من جامعة أيندهوفن للتكنولوجيا، مما يجعله أصغر المتخرجين الجامعيين في العالم، حسب «فرانس برس».

وأنهى لوران دراسته الجامعية في تسعة أشهر بدل ثلاث سنوات، فيما لم تصبه هذه الإنجازات باضطرابات، ويقول عما حققه حتى الآن إنه «أمر طبيعي... ورائع».

ويروي الصبي من عاصمة هولندا الاقتصادية أمستردام: «أدرس حاليا الهندسة الكهربائية. أمور متعلقة بتصميم دوائر كهربائية وأشياء من هذا القبيل».

ويضيف «أنا أحب الكارتينغ كثيرا. وأحب أيضا اللعب مع كلبي ومشاهدة مسلسلات وأفلام على نتفليكس». أما أساتذته، فيعجزون عن إيجاد الكلمات المناسبة لوصفه.

غير عادي
يقول سيورد هالشوف مدير برنامج الهندسة الكهربائية في الجامعة: «إن صفات لوران بكل بساطة غير عادية»، موضحا أن الصبي «أسرع طالب رأيناه على الإطلاق. وهو إلى جانب تحليه بذكاء فائق، لطيف أيضا».

في الوقت الذي يدرس فيه لوران في مختبرات الجامعة، يلعب أصدقاؤه في ملعب مدرسته السابقة في مدينة أوستند الساحلية البلجيكية. ويقول لوران «لا أشتاق إلى المدرسة الابتدائية لكن لا يزال لدي أصدقاء هناك».

ترعرع لوران في أوستيند لدى جديه حتى بداية هذا العام لأن والديه ألكسندر وليديا كانا «مشغولين في العمل» في هولندا.

دخل إلى المدرسة في عمر الرابعة وأكمل المرحلة الابتدائية خلال سنة ونصف السنة. واحتاج إلى خمس سنوات فقط لإنهاء المرحلتين الابتدائية والثانوية والجامعة.

يشير ألكسندر (37 عاما) وهو طبيب أسنان بلجيكي يعمل في عيادة في مدينة روتردام الهولندية «في النهاية يتعلق الأمر بإيجاد توازن للطفل ليستمتع بالحياة من دون أن يتحول إلى شخص مزعج».

وتقول ليديا (29 عاما) وهي هولندية تعمل مساعدة لزوجها في العيادة «قال لنا جده وجدته عندما كان صغيرا إنه ذكي جدا وأكثر ذكاء من غيره... ثم عندما دخل إلى المدرسة دأب المدرسون على إعطائه اختبارات تعطى لصفوف أعلى من صفه».

سيبيع والدا لوران العيادة في روتردام لكي «يكرسا» نفسيهما بشكل كامل لابنهما الذي يجب إيصاله إلى الجامعة كل يوم لأنه ما زال صغيرا جدا للذهاب بمفرده. ويوضح ألكسندر «لا يمكنه التنقل بالقطار بمفرده».

والدا لوران
يقر والدا لوران بأنهما «لا يفهمان مطلقا» كيف يفهم ابنهما الذي دائما ما يرافقه كمبيوتر محمول وكتاب عن الدوائر الكهربائية، المواضيع بكل سهولة، وفق «فرانس برس».

يقول لوران إن هدفه التالي بعد الحصول على شهادته في ديسمبر هو «صناعة الأعضاء الاصطناعية بهدف إطالة حياة الناس». أما السبب في ذلك فهو مساعدة مرضى القلب مثل جديه.

ويلفت لوران إلى أنه «لا يزال يتوجب علي معرفة كيف سأحقق ذلك الأمر. لقد بدأت للتو». وحاليا، يتواصل والداه مع جامعات في الولايات المتحدة إذ يتطلعان إلى جعل لوران يحصل على شهادة أخرى.

ويتابع ألكسندر الذي أدرك الأهمية الإعلامية التي أحاطت بابنه أخيرا أن ابنه ينشأ في بيئة سليمة على عكس «المغنين ونجوم البوب». ويختم «إذا حدث ذات يوم أن أصبح متكبرا أو متعجرفا، فلن يلبث أن يعود إلى واقعيته».

المزيد من بوابة الوسط