بالصور: سور «بنغازي التاريخي» يثير الجدل والأسئلة على فيسبوك

أثارت صور نشرها مهتمون بالآثار والمعالم التاريخية بموقع التواصل الاجتماعي، لهدم جزء من سور مدينة بنغازي التاريخي الذي أقيم خلال فترة الاحتلال الإيطالي استياء الكثير من رواد الصفحات الليبية.

وكتب الأستاذ، محمد العنيزي، «بعد هدم مبنى مستشفى الجمهورية  والذي كان معروفا لدى الناس باسم (السبيتار الكبير) ظهر للعيان ما تبقى من سور مدينة بنغازي».

وأضاف: «كان هذا الجزء من السور القديم يقع داخل مبنى المستشفى محجوبا عن الأنظار مختفيا خلف سور المستشفى، ناهيك عن إهمال معالم مدينة بنغازي أثناء النظام السابق وهدم ما تبقى منها، لذلك ظل تاريخه مجهولا بالنسبة للأجيال الحاضرة التي لم تشهد حقبة الاحتلال الإيطالي ولم تسمع عنه من الآباء الذين عاصروه».

بالمقابل كتب غالب الفيتوري أن «سور بنغازي التاريخي معلم أثري تجاوز 100 عام، حيث بني هذا السور بالحجارة، وقد بلغ ارتفاعه أربعة أمتارٍ وامتد طوله لمسافة (3600 متر) وكثافة حوائطه (80 سنتيمتراً)، وكان يتخلله 13 مركزاً دفاعياً صغيراً وقلعتان صغيرتان مزودتان بمدافع رشاشة، واحدة في منطقة جليانة والثانية في منطقة الصابري، وبالسور خمس بوابات حديدية كبيرة للدخول والخروج من المدينة».

واعتبرت سالمة الشيباني أن إزالة المبنى القديم للمستشفى هي «عملية محو ذاكرة ممنهجة، حيث جرى مسح مستشفى الجمهورية وتسويته بالأرض، وفي النهاية تتحول بنغازي مدينة بلا ماض مصبوبات خرسانية غبية، كالسيرتية وبوهديمة والمساكن، وسيكون تاريخها من 1969».

وبالعودة للأستاذ محمد العنزي فقد أوضح أن «بوابة الصابري كانت تعرف بـ(فم السور) أكثر البوابات في حركة مرور الداخلين والخارجين، خارج هذه البوابة تقع مناطق الصابري ودكاكين حميد والزريريعية واللثامة وبجانبها يقع المصلى الخاص بالموتى حيث تمر الجنائز متجهة إلى مقبرة سيدي عبيد وقبل دفن الميت تقام عليه صلاة الجنازة في ذلك المصلى الوارد ذكره في إحدى الأغاني الشعبية المشهورة (ودعناك عدي بالسلامة) التي غناها الفنان المرحوم فتحي السور وتقول كلماتها:
ودعته وعدى
في فم السور قدام المصلى
والسواق عطه ما يسله
دعوة خير ما فيها ندامة
ودعناك عدي بالسلامة

ولفت العنيزي إلى أنه «لم يتبق من هذا السور إلا الجزء الذي اتضح للعيان بعد هدم مستشفى الجمهورية سابقا، بالإضافة إلى جزء آخر صغير خلف سوق الخضار (الفندق البلدي) قرب موقع مصنع شفيق للأردية، وكل من يتأمل الواجهة الخلفية للسوق (المقابلة لدار الكتب الوطنية) سيرى هذا الجزء من السور واضحا بتفاصيله».

وتساءل الأستاذ محمد العنيزي «هل ستحافظ بلدية بنغازي ومصلحة الآثارعلى هذا المعلم الذي بلغ عمره الزمني 107 أعوام، وكان شاهدا على حقبة استعمارية من تاريخ البلاد؟ وهل سيشهد هذا السور أعمال صيانة وترميم؟ وهل سيتم رصف الساحة المقابلة له وعمل لوحة من المرمر عليها نبذة تاريخية عن السور وتاريخ بنائه واعتباره أثرا تاريخيا سياحيا أسوة بالشعوب والدول التي تهتم بتاريخها؟».

المزيد من بوابة الوسط