البرازيل تسابق الزمن لتنظيف الشواطئ الملوثة بالنفط

إحدى المتطوعات تشارك في تنظيف شاطئ برازيلي من بقع النقط الخام (أ ف ب)

بعد أشهر من تحول الشواطئ الخلابة في البرازيل إلى «سجادة سوداء» جراء التلوث النفطي، يسابق عمال ومتطوعون يضعون قفازات مطاطية الزمن للتخلص من الأجزاء المتبقية قبل حلول موسم السياحة في البلاد.

بايفا وإيتابواما وإنسيادا دوس كورايس في ولاية بيرنامبوكو الواقعة شمال شرق البرازيل، هي من بين مئات الشواطئ التي لوثت بسبب التسرب النفطي، الذي بدأ يظهر في أوائل سبتمبر وطال أكثر من ألفي كيلومتر من ساحل المحيط الأطلسي، وفق «فرانس برس».

وبينما جلبت التيارات المحيطة كميات كبيرة من النفط الخام إلى الشاطئ قرب عاصمة الولاية ريسيفي في الأسابيع الأخيرة، هرع السكان المحليون إلى الشواطئ وراحوا يزيلون بأيديهم من دون استخدام أي وسائل وقاية، المواد السامة التي تغلف الرمال والصخور والحياة البرية.

وقالت بائعة ثمار جوز الهند غلاوسيا دياس دي ليما (35 عاما) بينما كانت تلتقط كميات كبيرة من الخام من على شاطئ إيتابواما: «صدمت، فقد كان هناك أشخاص يدخلون إلى المياه دون قفازات أو معدات السلامة في وسط البقع النفطية».

وتم إرسال آلاف العسكريين لمساعدة السكان المحليين في تنظيف النفط الذي تسبب في نفوق العشرات من الحيوانات بما في ذلك السلاحف، ووصل إلى ملاذ للحيتان الحدباء قبالة ولاية باهيا التي تعتبر من أكثر مناطق البلاد غنى بالتنوع الحيوي.

حرائق غابات الأمازون
وهذه الظاهرة هي ثالث كارثة بيئية كبرى تضرب البرازيل هذا العام. فخلال الأشهر القليلة، دمرت الحرائق غابات الأمازون المطيرة، وفي يناير انهار سد منجم في جنوب شرق البلاد، مما تسبب في انتشار ملايين الأطنان من النفايات السامة عبر المناطق الريفية.

ولا تزال حرائق الغابات مشتعلة عبر الأراضي الرطبة الاستوائية في بانتانال.

وبينما أزيلت آلاف الأطنان من النفط الخام حتى الآن، قال المعهد الوطني لأبحاث الفضاء (إنبي) الجمعة، إنه قد يكون هناك نفط في البحر ما زالت التيارات تدفعه، موضحا أنه قد يصل إلى أقصى جنوب ولاية ريو دي جانيرو.

وحذر الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، الأحد، من أن «الأسوأ لم يأت بعد»، موضحا أنه لم يجمع سوى جزء بسيط من النفط الخام المتسرب حتى الآن.

وأعلنت الحكومة، الجمعة، أن ناقلة نفطية تحمل العلم اليوناني يشتبه في أن تكون المصدر الرئيسي للبقع النفطية.

ومع اقتراب فصل الصيف في نصف الكرة الجنوبي، ينتظر الأشخاص الذين يعتمدون على قطاعي الصيد والسياحة نتائج الاختبارات لإظهار ما إذا كانت المياه آمنة للسباحة وتناول الثمار البحرية منها.

وشمال شرق البرازيل هو وجهة سياحية شعبية على مدى السنة، لكن أعداد الزوار عادة ما ترتفع في الأشهر الأكثر حرا.

المزيد من بوابة الوسط