إسبانيا تنقل رفات فرانكو إلى مقبرة عائلته

ضريح الجنرال الإسباني فرانسيسكو فرانكو في مقبرة فالي دي لوس كايدوس بالقرب من مدريد، يوليو 2018 (أ ف ب)

نقلت رفات الجنرال، فرانسيسكو فرانكو، الذي حكم إسبانيا بيد من حديد حتى وفاته في 1975، الخميس، من ضريحه الضخم ودفن مجددا في مقبرة عائلته بالقرب من مدريد، بعد 44 عاما على انتهاء حكم ما زالت جروحه مفتوحة.

ووصل النعش بمروحية إلى مقبرة مينغوروبيو في شمال مدريد، حيث دفن إلى جانب زوجته في المكان الأكثر تواضعا، الذي يضم أيضا رفات الديكتاتور الدومينيكاني، رافايل تروخيو، الذي اغتيل في 1961، وفق «فرانس برس».

وأخرج النعش الذي يضم جثمان الجنرال فرانكو المحنط، صباح الخميس، من الكنيسة المحفورة في الصخر لمقبرة «فالي دي لوس كايدوس» (وادي الذين سقطوا)، حسب لقطات بثها التلفزيون الوطني.

وحمله ثمانية من أفراد عائة فرانكو، بينهم حفيد ابنته لوي دو بوربون، الذي تربطه صلة عائلية بعيدة بملك إسبانيا فيليبي السادس، ويعتبره مؤيدو الملكية المطالب بعرش فرنسا.

وهتف أحفاد الرجل الذي انتصر في الحرب الأهلية الدموية (1936-1939) «تحيا إسبانيا» وهم يضعون النعش في السيارة قبل نقله بمروحية إلى مقبرة ميغوروبيو في شمال مدريد، حيث ترقد زوجة الجنرال فرانكو.

وتجمع نحو مئتي شخص من الذين يحنون إلى عهد فرانكو، على الرغم من منع السلطات أي تظاهرة. وقال المتقاعد ميغيل ماريا مارتينيز لوكالة «فرانس برس»: «فرانكو لن يموت أبدا». وأكد خوسيه مارتينيز من جهته أن الجنرال «أنقذ الكنيسة وحمانا من الشيوعية».

وجعل الاشتراكي بيدرو سانشيز من نقل الجثمان المحنط «للطاغية» أولوية منذ وصوله إلى السلطة في يونيو 2018، حتى لا يبقى هذا الضريح الذي لا مثيل له في الدول الأخرى في أوروبا الغربية مكانا «لتمجيد» أنصار فرانكو.

وقال سانشيز في خطاب، الخميس، إن نقل رفات فرانكو ينهي «إهانة» و«خللا لديمقراطية أوروبية». وأضاف أن «ديمقراطيتنا تكتسب مكانة في نظرنا وفي نظر العالم أجمع أيضا». وأكد أن «إسبانيا الحالية هي ثمرة الصفح لكنها لا يمكن أن تكون ثمرة النسيان».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط