صانعو الفخار ينشطون مع اقتراب عيد الأنوار في الهند

صانع فخار يعمل في حي كومار غرام في نيودلهي، 4 أكتوبر 2019 (أ ف ب)

ينشط حرفيو الفخار وقد غطى الطين الرطب أياديهم في نيودلهي في عملهم، مع اقتراب موعد عيد الأنوار الهندوسي.

في أوج موسم المهرجانات الدينية في دول جنوب شرق آسيا، تعج أزقة كومار غرام (قرية صانعي الفخار) بالزبائن الذين يأتون لشراء جرار ومزهريات وتماثيل فخارية صغيرة تمثل آلهة هندوسية، وفق «فرانس برس».

ويوضح دينيش كومار، وهو صانع فخار في هذا الحي الواقع غرب العاصمة الهندية البالغ عدد سكانها 20 مليون نسمة: «يبدأ موسمنا بحدود مهرجان نافراتري ويستمر حتى ديوالي (مهرجان الأنوار). نحن نصنع الفخار ونخزنه خلال الأشهر الـ11 المتبقية من السنة لبيعها في فترة عيد ديوالي».

وفي مساء عيد ديوالي، الذي يعني بالسنسكريتية «صفوف الأنوار»، يضع الهنود مصباحا زيتيا صغيرا مصنوعا من الفخار عند نوافذهم، ليضيئوا بذلك المنازل والشوارع على ضوء الشموع. ويقع العيد هذه السنة في 27 أكتوبر.

ويوضح بائع الفخاريات كومار براجاباتي: «يأتي الناس إلى هنا من كل أرجاء الهند، لأن مصابيحنا مميزة وثمة أخرى ملونة تأتي من غوجارات وكالكوتا».

ويضم الحي نحو 500 عائلة تنشط في مجال صنع الفخار، انتقلت إليه قبل نصف قرن. وتتناقل هذه المهارات والخبرات من جيل إلى آخر.

وعلى غرار كثيرين، تعلم دينيش كومار تحويل الطين إلى أشكال ونحته، وهو ينقل هذا الإرث إلى أولاده أيضا: «أعلمهم كما تعلمت من والدي، الذي تعلم بدوره من والده، وهكذا دواليك».

في كثير من العائلات يشارك كل الأفراد في عملية الصنع. يوزع الحرفي جاغموهان المهمات على أشقائه وزوجاتهم والأهل والأطفال.

يجلس الرجل البالغ 48 عاما أمام برج عال من الأواني الفخارية، ممارسا هذه الصنعة طوال النهار، لتخرج من بين يديه أشكال ملساء يصنعها من الطين الرطب.

وما إن ينتهي من أساس الفخارية حتى يتولى شقيق له نحت الزخرفات عليها بواسطة شفرة صغيرة، وتنقل النساء بعد ذلك القطع إلى السطح لتجف.

وما إن تجف حتى توضع في فرن، ومن ثم تنقل في عربة «ريكشو» لتباع في الأسواق، لتنتهي في منازل المواطنين الهنود.

المزيد من بوابة الوسط