الأمير هاري يخشى على ميغن مصير والدته

الأمير هاري وزوجته ميغن وطفلهما آرتشي في قصر ويندسور في 8 مايو 2019 (أ ف ب)

واصل الأمير هاري حملته ضد الصحف البريطانية، بسبب مزاعم تتعلق بخصوصية زوجته ميغن، فأقام دعاوى قضائية ضد مؤسسات عدة من بينها صحيفة «ذي صن»، بعد أيام من إجراءات مماثلة ضد صحيفة «ميل أون صنداي».

وكتبت مجموعة «نيوز غروب نيوزبايبر» ناشرة «ذي صن» اليومية في بيان: «نحن نؤكد أن دوق ساسكس تقدم بشكوى»، مضيفة: «ليس لدينا أي تعليق آخر في الوقت الراهن». وقال مصدر في ناشر صحيفة «ديلي ميرور» إنهم كانوا على علم بأن الإجراءات صدرت، لكنهم لم يتلقوها بعد، حسب «فرانس برس».

وقالت محطة «سكاي نيوز» التلفزيونية إن قصر باكنغهام أكد الادعاءات المتعلقة «بالاعتراض غير القانوني لرسائل البريد الصوتي» لميغن. وأكدت وكالة أنباء «برس أسوسييشن» تلك الادعاءات، وقالت إن صحيفة «ديلي ميرور» كانت متورطة أيضا من دون ذكر تفاصيل إضافية.

خطوة استثنائية
وتأتي هذه الخطوة بعد ثلاثة أيام من إعلان هاري، السادس في ترتيب العرش، إقامته دعوى قضائية على «صن أون صنداي»، التي نشرت محتوى رسالة خاصة كانت ميغن أرسلتها إلى والدها.

رافق هذا الإعلان هجوم لاذع على الصحف بسبب ملاحقتها ميغن، وهي خطوة استثنائية يقوم بها أحد أفراد العائلة المالكة في بريطانيا. وصف دوق ساسكس زوجته بأنها تلاحق من قبل الصحافة بالطريقة نفسها التي كانت تلاحق بها والدته، قبل وفاتها في حادث سيارة في باريس العام 1997.

وقال في بيان: «خوفي الكبير هو أن يعيد التاريخ نفسه... خسرت والدتي وأنا أشاهد زوجتي تقع ضحية القوى ذاتها». وتابع: «هناك كلفة بشرية لهذه الدعاية، خصوصا عندما تكون كاذبة وخبيثة». وجاء ذلك بعد اختتام جولة لهما في جنوب أفريقيا نيابة عن جدته، الملكة إليزابيث الثانية، لقيت ترحيبا واسعا في الصحافة البريطانية.

لكن هاري اعتبر أن التغطية الإيجابية للرحلة في وسائل الإعلام «أضاءت على المعايير المزدوجة لوسيلة الإعلام هذه، التي كانت تذمها كل يوم تقريبا». وتابع: «لفترة طويلة كنت الشاهد الصامت على معاناتها».

وكان هاري انتقد في السابق «التعليقات العرقية» التي طالت ميغن، الممثلة الأميركية الخلاسية، التي تزوجها العام الماضي وأنجبت منه -في مايو- طفلا، سمياه آرتشي.

المثير للشفقة
وتساءل معلقون عما إذا كان هاري يتصرف بشكل منفرد أو أنه استشار مزيدا من أفراد العائلة المالكة، مثل الملكة إليزابيث، ووالده الأمير تشارلز، قبل أن يسكب فورته هذا الأسبوع.

واعتبرت كاتبة السير الذاتية لأفراد الأسرة المالكة، بيني جونور، أن تصريح هاري الشخصي للغاية «قد يكون غير حكيم»، وسيجعل علاقته مع الصحافة «صعبة جدا» في المستقبل. وبينما كثرت القصص والأخبار السلبية عن دوقة ساسكس، لم تعتقد الكاتبة أن هناك «حملة قاسية لتحطيم ميغن».

وهي قالت لوكالة «برس أسوسييشن» إن هاري «قد يندم... على استفزاز» الصحافة بـ«فورة الغضب الشديدة الانفعال»، التي أطلق لها العنان. ردت «ذي صن» في مقال افتتاحي، الخميس، على الأمير «وعلى سخطه المثير للشفقة».

وكتبت الصحيفة: «حرب هاري على الصحافة هوجاء. يجب أن تكون هناك كلمة للملكة قبل أن يتسبب لأفراد العائلة المالكة بأضرار أكثر استدامة»، مبررة نشرها «القصص التي تدور حول عائلة ميغن المثيرة للجدل»، لافتة إلى أن «النقد لا يعني إحراجا»، وفق «فرانس برس».

وكانت فضيحة اختراق الهاتف انفجرت للمرة الأولى العام 2006، حين نشرت صحيفة «نيوز أوف ذي وورلد» أخبارا عن شقيق هاري، الأمير وليام، تبين أن مصدرها البريد الصوتي المخترق لمساعديه.

وعادت المسألة إلى الواجهة في العام 2011 بعد مزاعم عن عمليات اختراق وقرصنة، تجاوزت أفراد العائلة الملكية لتشمل مشاهير وضحايا جرائم قتل. وأدت الفضيحة في النهاية إلى إغلاق «نيوز أوف ذي وورلد» أكثر الصحف البريطانية رواجا.

وأدت هذه الفضيحة إلى إطلاق تحقيقات ضخمة سيطرت على بريطانيا خلال السنوات القليلة التالية. وقالت منظمة «هاكد أوف»، التي تطالب بتنظيم أكثر تشددا للصحافة، إن خطوة هاري «توضح مدى خطورة فضيحة قرصنة الهاتف التي قد تصل إلى المجال العام».

المزيد من بوابة الوسط