الموضة الروسية تستوحى من قمع الشرطة التظاهرات

قميص قطني للمصممة ألينا موزيتشينكو في موسكو، 17 سبتمبر 2019 (أ ف ب)

تدعم بعض ماركات الملابس مثل «كالتراب»، الحركة الاحتجاجية التي شهدتها موسكو خلال الصيف مع تصاميم تباع عبر الإنترنت أو بعض المتاجر المحددة.

ترتدي ألينا موزيتشينكو جينزا ممزقا عند مستوى الركبة، وسترة سكرية اللون لا تميزها عن غيرها في شوارع موسكو، إلا أنها تضع جاربين زهريين فاقعين رسم عليهما عنصران من شرطة مكافحة الشغب يمسك أحدهما بيد الآخر، وفق «فرانس برس».

وأسست هذه المرأة الشابة (34 عاما) ماركة «كالتراب» مع زوجها، إيغور إيريمييف، وهي من بين بعض الماركات التي تدعم الحركة الاحتجاجية.

وتباع هذه الملابس الخارجة عن المألوف عبر الإنترنت وفي بعض المتاجر، وسجل إقبال كبير عليها في سياق التظاهرات احتجاجا على استبعاد مرشحين معارضين عن الانتخابات المحلية.

وقمعت السلطات هذه التظاهرات بصرامة مع توقيف الآلاف وإصدار عقوبات صارمة في حق البعض منهم. وتقول مصممة الأزياء الملتزمة سياسيا: «تغيرت أمور كثيرة خلال الصيف. وبدأ عدد متعاظم من الناس يستفيقون».

وعلى أحد قمصانهم القطنية شرطيان مجنحان يحملان هراوات على شكل عصا سحرية. وهما يحلقان فوق زميل لهما يركع ليكبل فتاة شابة. وقد كتبت بالإنجليزية فوق الرسم بأحرف ملونة كلمتي «حرية وحب».

ويوضح إيغور (32 عاما): «نستخدم كثيرا من الألوان حتى لا يخاف الناس بل ليخرجوا وينشروا هذه الرسالة».

ويباع القميص بسعر 2500 روبل (35 يورو). وبيعت الكمية الأولى التي طرحت في أغسطس في غضون أيام قليلة، حسب ما يؤكد الزوجان. وكانت مطروحة على موقع «أفيشا. رو» الرائج الذي «ينصح بما ينبغي ارتداؤه» خلال التظاهرات.

أطفال في شاحنات الشرطة
وهذه ليست الماركة الوحيدة التي تستخدم الموضة لتمرير رسائل سياسية. فمنذ سنوات عدة، يستخدم المعارض، أليكسي نافالني، منتجات مشتقة لاستقطاب الشباب. ومن أشهر هذه السلع قمصان قطنية وسترات سوداء كتب عليها اسم نافالني بالأسلوب نفسه، مثل كلمة الشرطة على بزات القوى الأمنية.

وسجلت ماركة «باركينغ ستور» أيضا نجاحا من خلال تسويقها قميصا قطنيا رسمت عليه شاحنة للشرطة كتب عليها «حافلة مدرسية»، وجلس في داخلها ثلاثة أطفال وكلب في محاولة لإبراز سن المتظاهرين الصغيرة.

ويؤكد مؤسس «باركينغ ستور» رومان بيلوسوف: «هي تلقى رواجا فعليا»، مستذكرا كيف ولدت فكرة القميص في العام 2017 بعد سلسلة من تظاهرات المعارضة.

ويوضح الشاب الثلاثيني مرتديا القميص نفسه: «اقتيد آلاف التلاميذ في حافلات الشرطة، لذا فإن الرسمة فرضت نفسها نوعا ما». ويختم قائلا: «أتنزه في موسكو وأجد أشخاصا يفكرون بالطريقة نفسها، وهو شعور إيجابي».

المزيد من بوابة الوسط