تذليل العقبة الأخيرة قبل نبش ضريح الديكتاتور فرانكو

ضريح فرانكو في مجمّع «فاييه دي لوس كايدوس»، 3 يوليو 2018 (أ ف ب)

ذللت المحكمة العليا الإسبانية العقبة الأخيرة في وجه عملية نبش ضريح فرانكو، التي أجازتها الأسبوع الماضي، حسب النص الكامل لقرارها الذي عمم، الإثنين.

وردت أعلى سلطة قضائية في البلد، الثلاثاء الماضي، الطعن المقدم من عائلة الديكتاتور للحؤول دون نقل رفاته من «فاييه دي لوس كايدوس» بالقرب من مدريد، وفق «فرانس برس».

ويثبت قرار المحكمة ذاك الذي اتخذته الحكومة والقاضي بنبش ضريح فرانكو في «فاييه دي لوس كايدوس»، ليوارى الثرى مجددًا في مقبرة إل بادرو الأصغر نطاقا شمال مدريد، حيث ترقد زوجته. أما العائلة فهي تريد نقل الرفات إلى كاتدرائية المودينا في قلب العاصمة.

لكن بقي عائق قضائي واحد يحول دون تنفيذ العملية، ألا وهو تجميد رخصة بلدية لفتح ضريح الديكتاتور أقره قاض إداري في مدريد قبل عدة أشهر.

واعتبرت المحكمة العليا في قرارها، الذي نشر بالتفصيل، الإثنين، أن ترخيصا من هذا القبيل ليس ضروريا، لأن الأمر لا يتعلق بأعمال واسعة النطاق بل «بكل بساطة بإزاحة شاهد القبر ورفع الرفات قبل إعادة الحجر إلى مكانه».

ولم يعد على مجلس الوزراء اتخاذ قرار رسمي جديد في هذا الصدد، بل مجرد تحديد موعد العملية.

يرقد في مجمع «فاييه دي لوس كايدوس» الشاسع، رفات فرانكو، الفائز في الحرب الأهلية الإسبانية الرهيبة (1936-1939) بعد انقلاب على الجمهورية الثانية. وهو حكم البلاد 36 سنة حتى وفاته العام 1975.

وجعل الديكتاتور سجناء سياسيين يشيدون في الأربعينات والخمسينات هذا الصرح، الذي يضم كاتدرائية عند سفح جبل يعلوه صليب يبلغ ارتفاعه 150 مترا.

ويضم الضريح كذلك رفات نحو 27 ألف مقاتل من قوات فرانكو، فضلا عن عشرة آلاف معارض جمهوري، وهو السبب الذي جعل فرانكو الذي دشنه في الأول من أبريل 1959 يقول عنه إنه مكان «مصالحة».

ويستقطب الموقع كثيرين ممن يحنون لزمن الديكتاتور.

إلا أن المعترضين على بقائه يرون فيه رمزا للاستخفاف بالجمهوريين، الذين أخذ رفاتهم من مقابر جماعية أو مقابر فردية ونقل إليه من دون إبلاغ عائلاتهم.

وتنوي الحكومة الإسبانية أن تجعله بعد رفع رفات فرانكو منه، مكانا للمصالحة والذاكرة، على غرار ما هي عليه الحال في المواقع التي كانت معسكرات اعتقال وقتل في ألمانيا في زمن النازية.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط