تخليد ذكرى ضحايا الأسلحة النارية في واشنطن

لورين رينفورد أمام رسم مارتن سويفت الجداري في واشنطن، 11 سبتمبر 2019 (أ ف ب)

في أحد أحياء العاصمة واشنطن، حيث الطابع البرجوازي طاغ، والمطاعم الرائجة منتشرة، يذكر رسم جداري في أحد الأزقة بأن الواقع مختلف لآخرين، قضوا جراء العنف المستشري في الشارع، بعيدًا عن المجازر التي تتصدر عناوين الصحف.

من أعلى الجدار تحدق أعين خمسة مراهقين قتلوا بالرصاص. من بين هؤلاء حبيب لورين رينفود، وزاير كيلي، الذي قتل في سن السادسة عشرة. وتقول لورين (17 عاما): «أظن أن هؤلاء الخمسة يتمتعون بشيء مميز»، وفق «فرانس برس».

وجهدت هذه المراهقة لإنجاز هذا الرسم الجداري الذي دشن قبل فترة قصيرة، تكريما لذكرى الشباب الذين قتلوا في أعمال عنف يومية، والتي لا تحظى بتغطية كبيرة مثل حوادث إطلاق النار «الجماعية»، كما تسمى.

وهوجم زاير خلال محاولة سطو على ما يبدو عندما كان عائدا من مدرسته. أما جاماهري سيدنور (17 عاما) فقد أصيبت برصاصة طائشة عندما كانت تقود سيارة، حسب ما يفيد موقع «دي سي ويتنس»، الذي يحصي عمليات القتل في العاصمة الفيدرالية واشنطن.

ويشمل الرسم الجداري أيضًا ستيف سلوتر (14 عاما)، وتايانيا تومسون (16 عاما)، وباريس براون (19 عاما). وقتلوا جميعًا في العامين 2017 و2018.

باريس وزاير ولورين كانوا يدرسون في أكاديمية ثورغود مارشال في جنوب شرق المدينة.

وتوضح لورين: «أدركت أن العائلات والمقيمين في واشنطن أيضا يجب أن يحصلوا على مكان للحداد على هؤلاء الأشخاص الذين فقدناهم ولتكريم ذكراهم».

وتؤكد أن زاير «كان ليكون فخورا جدا بهذا الرسم الجداري هنا بعد مقتله ومقتل الآخرين».

على الجدار عشرات الورود الحمراء ترمز إلى الذين سقطوا بسبب الأسلحة لكن وجوههم الشابة لا تظهر على الرسم.

ومن هؤلاء موريس سكوت، الذي قتل في مايو الماضي وهو في الخامسة عشرة، وستيفن براثوايت (16 عاما)، الذي قتل عشية مقابلة لورين مع وكالة «فرانس برس».

والمراهقان هما من ضمن 129 ضحية جرائم قتل حتى 27 سبتمبر من السنة الراهنة في هذه المدينة البالغ عدد سكانها 700 ألف نسمة في مقابل 112 العام الماضي في الفترة نفسها.

المزيد من بوابة الوسط