جنازة «أم تراكي» تثير الجدل على فيسبوك

أثارت جنازة السيدة «أم تراكي» الجدل على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك،وهي أحد الوجوه المشهورة في مدينة درنة.

وانتشرت عبر صفحات رواد فيسبوك من مدينة درنة ومختلف مدن ومناطق ليبيا صور للجنازة الكبيرة التي أقيمت لها عصر الإثنين الماضي.

كثرت الروايات والحكايات عن قصة «أم تراكي» ولا أحد يمتلك حقيقة ماحدث لها وسر حياتها العجيبة حيث ترفض الإقامة بالبيوت واختارت الجبل مأوى لها وأخذت العزلة عن البشر ورفضت العيش مع ابنتها وأقاربها فكانوا ساعين لرعايتها فكانت تخرج من المنزل وتتركه وتذهب إلى الجبل.

وقال الأستاذ جمال الفريخ لـ«بوابة الوسط»، «قبل سنوات قامت إذاعة درنة بإجراء حوار مع ابنتها وزوجها ، الذي كان عضو هيئة تدريس في إحدى الجامعات ولكن السيدة تراكي رغم كل محاولات ابنتها وزوجها لم يستطيعا إقناعها بالذهاب معهما».

وأضاف: «حاول الكثير من عائلتها وأهل الخير في درنة أن يعالجوها في مستشفى الحالات النفسية فكانت تهرب ويجدونها  تجوب شوارع درنة بكيسها الشهير، تتبادل التحايا مع المارة ومع الباعة والتجار تسمعنا تعليقاتها السريعة الساخرة».

في الفترة الأخيرة تمكن عدد من أهل الخير بوضعها في دار الوفاء للمسنين وفي الأسبوع الماضي خلال عيد الأضحى المبارك ذهب وفد من مكتب الإعلام والثقافة بمدينة درنة، لزيارتها وأقام حفل معايدة بدار المسنين حيث قدم الفنان محمود زعطوط عملًا غنائيًّا أهداه لها ولنزلاء الدار، بالإضافة إلى تقديم مقطوعات من المزمار الدرناوي التي أسعدت الحاضرين.

وقدم مكتب الإعلام والثقافة درنة مجموعة من الهدايا والمستلزمات الطبية والكراسي المتحركة لنزلاء الدار، التي ساهم في جمعها أهالي الخير من مدينة درنة.

وتكوَّن وفد مكتب الإعلام والثقافة درنة من عدد من الفنانين والمثقفين ونشطاء المجتمع المدني وشبيبة الهلال الأحمر وسيدات الجمعيات الخيرية بمدينة درنة.

لكن الجميع تفاجأ بخبر وفاتها صباح يوم الإثنين الماضي، بعد نقلها للمستشفى بأقل من 24 ساعة إثر وعكة صحية أدخلت على إثرها العناية المركزة.

«أم تراكي» التي لم يغيبها لاحر الصيف ولاصقيع الشتاء عن شوارع درنة وأزقتها يغيبها اليوم الموت لكنها ستظل في ذاكرة الدراونة كأسطورة لاتنتهي حتى وإن غابت جسدا.

كلمات مفتاحية