موكب للسيارات القديمة إحياء لذكرى سلسلة «درب البلطيق»

مشاركون بموكب درب البلطيق يستعدون للانطلاق من ساحة فيلنيوس الرئيسية (أ ف ب)

انطلقت حوالى مئتي سيارة قديمة الطراز الأحد، من فيلنيوس ضمن موكب سيعبر دول البلطيق الثلاث، احتفاء بالذكرى الثلاثين لتشكيل سلسلة بشرية ضمّت أكثر من مليون شخص للمطالبة بالاستقلال عن الاتحاد السوفياتي.

وزيّنت سيارات الموكب بأعلام ليتوانيا ولاتفيا واستونيا وانطلقت من الساحة الرئيسية في العاصمة الليتوانية وسط تصفيق الحشود، ومن المرتقب إقامة حفلات كثيرة في محطّات عبور الموكب الذي من المفترض أن يصل الثلاثاء للعاصمة الاستونية تالين، وفقا لوكالة «فرانس برس».

وكانت سلسلة بشرية حملت اسم «درب البلطيق» وامتدّت على 675 كيلومترًا قد ربطت بين العواصم الثلاث في 23 أغسطس 1989 بمناسبة مرور 50 عامًا على معاهدة ريبنتروب-مولوتوف الألمانية السوفياتية التي قسّمت أوروبا الشرقية وأدّت إلى احتلال الاتحاد السوفياتي لدول البلطيق.

وتمثّل السيارات المشاركة في الموكب حقبتين، مع من جهة سيارات «مرسيدس-بنز» و«لينكولن» العائدة إلى الثلاثينات ومن جهة أخرى مركبات «فولغا» و«لادا» من العهد السوفياتي في الثمانينات.

وشكّلت تلك السلسلة البشرية منعطفًا بالنسبة إلى السواد الأعظم من سكان البلدان الثلاثة المقدّر عددهم بحوالى ستة ملايين نسمة، بحسب ما قال رايمونداس سكريدولاس المشارك في هذه المسيرة، وقال الرجل الستيني على متن سيارته من طراز مرسيدس العائدة إلى العام 1972 «انضممنا إلى درب البلطيق في شمال ليتوانيا، فانقلبت حياتنا رأسا على عقب».

وبعد ستة أشهر من تلك التظاهرة، أصبحت ليتوانيا أول جمهورية تعلن استقلالها عن الاتحاد السوفياتي، وحظيت دول البلطيق الثلاث باعتراف دولي العام 1991 قبل الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي العام 2004، وأكد إجيديوس إينوريس الذي أشرف على تنظيم هذا الحدث أنها أول مبادرة مشتركة بهذا الحجم لهواة السيارات القديمة في البلدان الثلاثة.