الكلاب المدربة لمكافحة الألغام في أفغانستان

كلب يخضع لتدريب في مركز كشف الألغام في كابول، 7 أبريل 2019 (أ ف ب)

تقفز نايا فوق السياج ثم تقتحم الأنفاق في ما يشبه سباق الحواجز في كابل.. لكن بعكس المظاهر، هذه الكلبة ليست في جلسة لعب لكنها تتبع تدريبًا مهمًّا على تعلم رصد المتفجرات وبالتالي إنقاذ الأرواح.

هذا الحيوان الأنيق البالغ ثلاث سنوات، واحد من نحو مئتي كلب في مركز كشف الألغام على تلة فوق العاصمة الأفغانية، وفق «فرانس برس».

وتؤكد هذه المنظمة الأفغانية غير الحكومية أنها حوَّلت في العقود الثلاثة الماضية 1100 كلب إلى قوة منضبطة ومدرّبة لخدمة معلميها.

وتنتشر الكلاب المدربة على كشف المتفجرات بواسطة حاسة الشم في سائر أنحاء كابل، خصوصًا عند حواجز التفتيش والمجمعات الحكومية. وتقضي مهمتها برصد القنابل اليدوية الصنع التي يتم إدخالها خلسة إلى المدينة وتلحق أعدادًا كبيرة من الضحايا.

ويقول تاج محمد المدرِّب المحنك في المركز: «الكلاب ناجعة للغاية.. هي تقوم بعملها بسرعة كبيرة».

ومن بين عشرات القطع الموضوعة عند عجلة معدنية، قلة منها تحوي قنابل محتملة أو شحنات مخدرات. وحالما يتعرف الكلب بدقة إلى إحدى هذه القطع، يتلقى مكافأة من معلمه وهي كرة مطاطية للعب.

ويؤكد محمد خلال زيارة أجرتها وكالة «فرانس برس» أخيرًا إلى المركز أن «العلاقة بين الكلب ومعلمه يجب أن تكون مثالية. إذا لم يتحقق الأمر، سيسقط ضحايا».

ويشير إلى أن تدريب الكلب على رصد المتفجرات بواسطة الشم يستغرق عامين. العملية معقدة للحيوانات وكلها من فصيلة الراعي الألماني أو المالينوا، ولمعلميها على السواء. 

ويشبه محمد هذا المسار «بتشييد منزل أو تربية طفل».

ويتقاضى مدربو الكلاب نحو 500 دولار شهريًّا، وهو راتب مرتفع نسبيًّا في أفغانستان. وفي مقابل هذا العمل المحفوف بالمخاطر، يستفيد هؤلاء المدربون من تأمين على الحياة وبرنامج للمخصصات التقاعدية.