باز ألدرين «يهبط» في هنستفيل لإحياء الذكرى الخمسين لـ«أبولو»

باز ألدرين وصديقته أنكا فاور خلال الاحتفال الذي أقيم في هنتسفيل (أ ف ب)

أثار باز ألدرين وهو الرجل الثاني الذي مشى على سطح القمر، التساؤلات حول ما إذا كان سيحضر إلى مركز «روكيت سيتي» كجزء من احتفالات الذكرى الخمسين لمهمة «أبولو 11» بعدما ترك رفيقه مايكل كولينز وحيدًا الثلاثاء، في مركز كينيدي للفضاء.

واحتار الحاضرون في المركز الأميركي للفضاء والصواريخ في مدينة هنتسفيل من أمرهم حيال مجيء ألدرين إلى العشاء، وفق «فرانس برس».

فيوم الثلاثاء، كان من المفترض أن يجتمع مع مايكل كولينز في مركز كينيدي للفضاء لإحياء ذكرى إطلاق مهمة «أبولو 11» التاريخية، إلا أنه تخلف عن الحضور.

لكن مساء الأربعاء، ظهر الكولونيل باز ألدرين في المركز مرتديًا بزة زرقاء داكنة مع ربطة عنق بألوان العلم الأميركي وجاربين مزينين بالنجوم.

وقال أمام الحاضرين الذين حاولوا ضبط مشاعرهم في حضرة هذه الشخصية البارزة «شكرًا لكم».

وكان ألدرين بين الحين والآخر يوزّع الابتسامات على المعجبين الذين تجرأوا على الاقتراب منه ويحييهم بكلمات بسيطة جدًا. ومن المعروف أنه لا يقبل إعطاء التوقيعات لأحد لكن بعض الأشخاص كانوا يحاولون التقاط صور سيلفي معه أثناء مروره قربهم.

واستفاد أحد منظمي هذا الحدث الذي بلغ سعر أرخص تذكرة فيه 395 دولارًا، من دوره كمرشد لألدرين وطلب منه أن يلتقط صورة له مع عائلته.

وقال حاكم ولاية كنتاكي جينين هامبتون لألدرين «إنه شرف كبير لنا». لكن رائد الفضاء هذا لم يجب بشيء.

وخلال سيره باتجاه المقعد المخصص له، كان ألدرين ممسكًا بيد صديقته أنكا فاور بإحكام. وقد بدا متعبًا، إذ توقف مرات عدة لالتقاط أنفاسه كما أنه كان يمسك مساند الكراسي الخلفية. 

وعندما جلسا، أشارت فاور إلى نسخة من صاروخ «ساترن 5» الضخم معلقة فوق رؤوسهم وسألته «أين كنت؟»، فدلّ بإصبعه إلى طرف يضم الكبسولة التي أخذته إلى القمر وأعادته منه.

باز والمريخ 
لدى رواد الفضاء السابقين آراء قوية حول التأخر في برنامج الفضاء الأميركي منذ مهمة «أبولو». فخلال 50 عامًا، لم يعد أحد إلى القمر ويبدو أن الوصول إلى المريخ حلم صعب المنال.

وعندما صعد أخيرًا إلى المنصة ، لم يفوت باز ألدرين الفرصة لإلقاء محاضرة على جمهوره الذي كان يتألف من مسؤولين أميركيين من ولايات مرتبطة بصناعة الفضاء.

وقال «قد لا يزال كثر منا في انتظار تلك القفزة العملاقة التي ستلي الهبوط على سطح القمر».

كما انتقد كبسولة «أوريون» التي ستحمل رواد الفضاء المقبلين لكنها لن تكون قادرة على المناورة حول القمر لوقت طويل. واعتبر أنه نظرًا إلى مدة 50 عامًا من التقدم، هذه الخطوة «لم تكن جيدة جدًا».

وأضاف «ما نحتاج إليه الآن.. هو تحالف فضائي يجمع الكيانات القديرة ووكالات الفضاء والمساهمين الآخرين». وتابع «بعد ذلك يمكننا جمع المبلغ اللازم للوصول إلى المريخ».

وبعد نصف ساعة، سأله أحد الحاضرين ماذا يريد القول للأشخاص الذين شكّوا في أنه سار فعلا على سطح القمر. فأجابه «انضم إلى الجموع التي ستذهب إلى المنطقة 51»، مشيرًا إلى المليون شخص الذي أعلنوا على «فيسبوك» ذهابهم إلى تلك المنطقة المحظورة التي تقع في صحراء نيفادا والتي يعتقد كثير من الأشخاص أنها تضم مخلوقات فضائية.

وختم قبل تأديته تحية عسكرية «قد تحصل على إجابتك هناك».

كلمات مفتاحية