النفايات في شوارع روما تنذر بأزمة صحية

مارة أمام أكوام نفايات في أحد أحياء روما، 10 يوليو 2019 (أ ف ب)

بعد إضرام النيران في بضعة مكبّات، باتت النفايات تعم شوارع روما، وهي مشكلة ليست بجديدة في العاصمة الإيطالية لكنها آخذة في التفاقم لدرجة أطلقت نقابة الأطباء إنذارًا وفتحت النيابة العامة تحقيقًا.

كل صيف، تشق حشود السياح طريقها في شوارع روما وسط نفايات مكدسة على الطرق وحر شديد. وأطلقت مسابقة على «تويتر» لإيجاد مكبّات النفايات الأكثر إثارة للاشمئزاز في المدينة، وفق «فرانس برس».

لكن هذه السنة، قام أنطونيو ماجي، رئيس نقابة الأطباء في روما، بإحالة القضية على السلطات، متطرقًا إلى «إنذار بشأن النظافة» قد يتحول إلى «إنذار صحي».

فالنفايات تجلب حيوانات غير معهودة في العاصمة إلى وسطها التاريخي، من طيور نورس وجرذان وخنازير برية، تنتشر على الأرصفة حيث تترك روثها.

وفتحت النيابة العامة في روما تحقيقًا هذا الأسبوع لمعرفة إن حصل تقصير في هذا الخصوص، وذلك إثر تلقيها شكاوى عدة.

غير أن سلطات العاصمة لم توفر سبيلاً لحل المشكلة، وأنفقت سنة 2017 أكثر من 597 يورو للفرد الواحد لمعالجة النفايات المنزلية، بحسب ما أفادت جمعية «أوبن بوليس»، وهو أعلى معدل في البلد بعيدًا عن البندقية (353 يورو) وفلورنسا (266 يورو).

وأفادت صحيفة «إل ميساجيرو» الواسعة الانتشار في العاصمة بأن الضريبة على النفايات المنزلية كانت تساوي 394 يورو للأسرة الواحدة في روما سنة 2018، علمًا بأن المتوسط في البلد يعادل 300 يورو.

غير أن المدينة تفتقر إلى البنى التحتية اللازمة للتخلص من النفايات. فأحد مكبّاتها الرئيسة الثلاثة أغلق، في حين أن الاثنين الآخرين أتت عليهما النيران في الأشهر الأخيرة. أما موقعا المعالجة البيولوجية، فخفّفا من نشاطهما بسبب أعمال صيانة.

وللسكان دور أيضًا في تفاقم المشكلة، فهم لا يتقيدون بتوجيهات الفرز، ما يعقّد معالجة النفايات.

المزيد من بوابة الوسط