الأسود حيوانات أليفة في باكستان

بلال يلامس أحد الأسود التي يربيها في حديقة الحيوانات التي أنشأها في كراتشي، 20 مايو 2019 (أ ف ب)

يصعب على بلال منصور خواجة أن يخفي اعتزازه وهو يلامس لُبدة أسده الأبيض.. واحد من آلاف الحيوانات التي يملكها في حديقته الشخصية في كراتشي حيث يزدهر الاتجار بالأنواع البرية بدفع من الطبقة الميسورة.

وتسمح القوانين الباكستانية باستيراد الحيوانات البرية لكن ليس هناك أي تنظيم لها داخل البلاد، وفق «فرانس برس».

وأدى هذا الأمر إلى وجود عدد كبير جدًا من هذه الحيوانات، خصوصًا الأسود التي تُعتبر رمزًا للثروة والقوة. فقد ازداد استيرادها وتربيتها في أنحاء باكستان في السنوات الأخيرة.

وضجت وسائل التواصل الاجتماعي بمقاطع فيديو عن أثرياء يعيشون في كراتشي وهم يتجولون مع أسود في المقاعد الأمامية لسيارات رباعية الدفع فاخرة، فيما نشرت الصحف تقارير عن توقيف أشخاص أخرجوا هذه الحيوانات في نزهات في أماكن عامة.

ويقول خواجة إن هناك ما يصل إلى 300 أسد داخل مدينة كراتشي وحدها، ويجري الاحتفاظ بها في الحدائق وداخل أقفاص على الأسطح وفي المنازل الزراعية في أنحاء هذه المدينة المزدحمة البالغ عدد سكانها نحو 20 مليون نسمة والتي تشهد زحمة مرور خانقة وتعاني من بنية تحتية متدهورة وتفتقر إلى المساحات الخضراء.

ويطلق خواجة على نمر ومجموعة من الأسود اسم «جواهر التاج» وهي من بين أكثر من 4 آلاف حيوان جمعها خلال السنوات الأخيرة. وهو يصر على أن مجموعته المؤلفة من حوالي 800 نوع مختلف من الحيوانات ليس الهدف منها تعزيز مكانته أو التفاخر لكنها مجرد مظهر من مظاهر حبه للحيوانات.

وبهدف رعاية هذا القطيع، يعمل لديه أكثر من 30 شخصًا، إضافة إلى أربعة أطباء بيطريين.

ويعترف الخواجة بأن تربية هذه الحيوانات تكلف الكثير من المال، رافضًا الإفصاح عن المبلغ الذي صرفه لإقامة حديقته الخاصة. ويقول «مع كل إصابة تتعرض لها هذه الحيوانات.. يكبر حبي لها».

وتعيش في هذه الحديقة التي تقع وسط حي مزدحم في المدينة الضخمة، حمير وحشية وطيور النعام وخيول.

تربية الأسود
يقول عليم باراشا الذي يدّعي أنه أحد أكبر ثلاثة مستوردين للحيوانات البرية في كراتشي، إنه مقابل 1,4 مليون روبية (9 آلاف دولار) يمكنه تسليم أسد أبيض إلى زبون خلال 48 ساعة، وبشكل قانوني.

وتقدم إلى الزبائن أيضًا شهادات من دول المنشأ، إضافة إلى تصاريح من السلطات لأي حيوان يدخل إلى باكستان وفقًا لما تنص عليه معاهدة دولية لحماية الأنواع المهددة بالانقراض.

لكن باراشا يقول إن هناك أيضًا شبكة من المربين في أنحاء باكستان، بما في ذلك 30 شخصًا على الأقل في كراتشي، يمكنها توفير أسود بشكل فوري.

ورغم أن أنواع الحيوانات المحلية محمية بشدة في باكستان، فإن الحماية ذاتها لا تنطبق على الحيوانات المستوردة.

فالحكومة لديها توجيهات لتنظيم رعاية الأسود بما في ذلك تحديد الأماكن التي يجب أن تربى فيها.

إلا أن تلك القوانين غير مطبقة، إذ لا تشرف الحكومة على تطبيقها، وفق جواد ماهار رئيس إدارة الحياة البرية في مقاطعة سند.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط