واشنطن تتخلى عن اختراعها بعد حظر القشات البلاستيكية

قشات بلاستيك مغلفة بورق في أحد المطاعم - واشنطن، 20 يونيو 2019 (أ ف ب)

كيف يمكن شرب الميلك شيك من دون قشة..؟ سؤال ستضطر مدينة واشنطن إلى الردً عليه سريعًا بعدما قررت حفاظًا منها على البيئة، حظر قشات الشرب البلاستيكية في موطن هذه القطعة البسيطة التي كان لا غنى عنها حتى فترة قصيرة في حياة الأميركيين اليومية.

في القرن الماضي، أُنتجت ملايين القشات في مبنى ستون سترو، وهو مبنى من القرميد الأصفر في حي سكني. وحاليًّا، أصبح هذا المبنى مقرًا لشرطة المرور في العاصمة، وفق «فرانس برس».

أما العلامة المرئية الوحيدة التي تدل على تاريخه السابق فهي لوحة تذكارية مثبتة على جدار تكرّم ذكرى مارفن سي ستون، «مخترع القشة الورقية».

وتفيد الرواية أن ستون الذي استقر في واشنطن بعد إصابته أثناء مشاركته في القتال خلال الحرب الأهلية، استلهم فكرة القشة في إحدى الليالي فيما كان يحتسي مشروبه المفضل وهو جلاب النعناع.

في ذلك الوقت، كان الناس يستخدمون قشة مصنوعة من نوع من النبات، إلا أنه كان من المستحيل التخلص من بقايا طعم تلك النبتة.

لذلك، عدّل ستون ماكينة لصنع حاملات ورق السجائر بحيث يلف الورق على لولب يشبه القلم ويثبت الأطراف بالشمع قبل إزالة اللولب.

وتقدم بطلب للحصول على براءة اختراع في العام 1888 وكان الهدف، كما ورد في طلبه إنشاء «بديل رخيص ودائم ولا يتعارض مع القش الطبيعي الذي يشيع استخدامه في إدارة الأدوية والمشروبات».

لكن بعد قرن ونصف قرن، أصبحت مدينته ثاني أكبر مدينة أميركية بعد سياتل، تحظر القشات البلاستيكية المنحدرة من اختراع ستون.

وأصبح الحظر ساري المفعول تقنيًا في الأول من يناير لكنه ترافق مع فترة سماح تهدف إلى تسهيل إيجاد البديل بالنسبة إلى المطاعم والشركات، وهي تنتهي في الأول من يوليو.

وسيلة لمنع انتشار الأمراض
وقال كيرك فرانسيس الذي يدير قاعة مطعم «تايستمايكرز» إلى جوار مبنى ستون سترو «شركات كثيرة ما زالت تستخدم القشات البلاستيك وهي ليس لديها أي استراتيجية حاليًا لاستبدالها».

وواجه رجل الأعمال الشاب المدافع عن البيئة هذا السؤال قبل سنوات عندما أطلق «كابتن كوكي أند ذي ميلك»، وهي شاحنة طعام تبيع مخبوزات ومنتجات الألبان «كيف تشرب الميلك شايك من دون قشة؟».

وفكر في صنع قشات من المعدن أوالورق القابل للتحلل أوالمواد النباتية، لكنه قال إنه لم يجد بعد «حلًا جيدًا».

ويعلم هذا الشاب أن غالبية زبائنه لا يهتمون كثيرًا بالمواد التي تصنع منها القشة. فهم لا يريدون إلا قشة مناسبة وجيدة للشرب.

لذلك، سيكون من الصعب تخلي الناس عن استخدام القشات. فقد شكّلت جزءًا لا يتجزأ من الثقافة الأميركية منذ أن سوّقت للمرة الأولى كوسيلة للحد من انتشار الأمراض في وقت كان الناس يتشاركون فيه الأكواب عند الشرب من النافورات العامة.

وحسّن أميركي آخر هو جوزف فريدمان اختراع ستون بعدما رأى ابنته تعاني لشرب الميلك شايك، وجعلها مرنة ما أكسبها شعبية كبيرة في المجتمع الأميركي.