أطول رجل في أوروبا يروي صعوباته التكيف مع محيطه

إبراهيم تقيّ الله، وسط، في باريس، 1 يونيو 2018 (أ ف ب)

من الصعب التوجه بالكلام إلى إبراهيم تقي الله من دون رفع الرأس، فهذا الشاب المغربي الفرنسي هو أطول رجل في أوروبا، والثاني في العالم وينبغي له أن يتكيف باستمرار في محيط ليس على قياسه.

دخل تقي الله موسوعة غينيس للأرقام القياسية بفضل طوله البالغ 2.46 متر. وهو يُدعى بانتظام للمشاركة في فعاليات حول العالم ويلفت الأنظار وقت مروره في الشارع. 

ويقول الشاب ضاحكًا لوكالة «فرانس برس»، «سُئلت مرارًا وتكرارًا إن كنت أطول رجل في العالم». ويتباهى إبراهيم بطول قامته ولا يمانع بتاتًا أن يلتقط فضوليون صورًا معه حتى لو كان يتضايق بعض الشيء عندما لا يُسأل عن رأيه.

وبالرغم من هذه الشهرة، ليست الحياة دومًا سهلة بطول كهذا. فتقي الله هو صاحب أكبر قدمين في العالم، ويبلغ مقاس حذائه 58. وهو يخبر أن «إسكافيًّا طلب منه ذات مرة 3500 يورو ليصنع له حذاءً».

ويتعذر على الشاب ركوب قطار المترو بسبب قامته. وهو لم يستحصل حتى على رخصة قيادة لأن ما من مركبة تلائم طوله.

يؤكد إبراهيم أن الملاحظات الساخرة لم تعد تؤثر فيه. وللسنة الخامسة على التوالي نظم في منتصف يونيو مسيرة لطوال القامة في جادة شانزليزيه الشهيرة في العاصمة الفرنسية بمشاركة ثمانية «نجوم» من ذوي القامة الطويلة يتخطى طولهم المترين أتوا من أنحاء العالم للترويج للتسامح.

مسرح وسينما 
بدأ إبراهيم البالغ من العمر 37 عامًا ينمو بشكل خارج عن المألوف وقت تخطيه الثانية عشرة من العمر. وهو كان حينها يعيش في المغرب، حيث ولد. ويقول الشاب: «لم أكن أعرف متى سيتوقف الأمر».

ويعزى هذا النمو الشديد إلى ورم حميد يؤدي إلى إفراز كمية كبيرة من هرمونات النمو. ويقول الشاب على سبيل المزاح: «مناي أن أكون الأطول في العالم، لذا أتناول الحساء يوميًّا».

وفي العام 2017، انتقل الشاب الثلاثيني الحائز إجازة في الجغرافيا إلى فرنسا حيث بات يزاول عملًا لا صلة له مباشرة بمؤهلاته العلمية. فهو يعمل في متنزه ترفيهي في ضواحي العاصمة ويروق له الأمر.

ويحظى بشقة تتماشى مع حاجاته على مقربة من موقع العمل يمتد فيها السرير مثلاً على 2.80 متر وحوض الاستحمام على 2.5 متر، ويبلغ فيها ارتفاع السقف ثلاثة أمتار.

وهذه التجهيزات كلها وفرها له مدير المتنزه جيل كامبيون الذي يقول عنه تقي الله إنه بمثابة والد له.

وفتحت له مواصفاته الخاصة آفاقًا كثيرة. فهو يجول في فرنسا مقدمًا العروض المسرحية مع فرقته «لي شيين دو نافار» ويتعاون أيضًا مع الساحر إتيين ساليو.

وخاض إبراهيم أيضًا مجال السينما، حيث حظي ببعض الأدوار الثانوية، فشارك مثلًا في فيلم «شوكولا» مع عمر سي و«ألاد 2» مع كيف آدامز.

المزيد من بوابة الوسط