في السودان المصارعون يعودون إلى الحلبة رغم التظاهرات

مباراة مصارعة بين دبلوماسي ياباني، يمين، والسوداني صالح عمر في العام 2013 (أ ف ب)

حول حلبة رملية يتجمع المتفرجون وهم يصيحون تشجيعًا أو غضبًا، إذ هم مجددًا على موعد مع رياضتهم المفضلة المصارعة بعد توقف قصير بسبب العنف الذي شهدته الخرطوم.

ويمتع المصارعون الحضور بعراكهم وتشابكهم ورميهم الخصم على الأرض ما يؤدي إلى تشكل سحب الغبار، وفق «فرانس برس».

ويستمد هذا النوع من المصارعة جذوره من جبال النوبة في وسط السودان قبل آلاف السنين، إلا أنه انتشر في كل أرجاء السودان، وهو يستقطب مئات المتفرجين أسبوعيًّا. وتعتبر هذه أكثر الرياضات شعبية بعد كرة القدم.

وتوقفت المباريات بعد قمع اعتصام متظاهرين يطالبون المجلس العسكري الحاكم بنقل السلطة إلى المدنيين منذ إقالة الرئيس السابق عمر البشير في أبريل.

لكن المباريات التي تقام في ملعب الحاج يوسف في محيط العاصمة السودانية اُستؤنفت الآن.

ويقول الطيب ضيف الله، وهو مصارع منذ العام 1993، «كان المشجعون يخافون المجيء خشية أعمال العنف. لكن في الأيام الأخيرة بدأ المتفرجون يأتون مجددًا لحضور المباريات».

شعب سوداني موحد
رغم التظاهرات التي تسجل في السودان منذ ديسمبر، تواصلت مباريات المصارعة.

ويقول المصارع ياسر الضو حربة: «كان المتفرجون يأتون لحضور المباريات أيام الأربعاء والجمعة والسبت ليشجعوا الرياضيين حتى خلال التظاهرات».

ووفقًا للتقليد النوبي يتواجه المصارعون على الرمل ويكتب الفوز لمَن ينجح في طرح خصمه على الأرض.

في العام 2010 شجعت الحكومة السودانية على ممارسة الرياضة وبنت ملعب الحاج يوسف الذي استضاف رياضيين دوليين أيضًا.

في العام 2014 تواجه مصارعون يابانيون مع سودانيين، وفي السنة التالية شارك دبلوماسي ياباني في المباريات لكنه خسر.

ويقول حربة الذي يمارس هذه الرياضة منذ العام 1997 «شاركنا أيضًا في دورات دولية في كوريا الجنوبية واليابان والنيجر ومصر وتركيا».

ويضيف: «لطالما سمحت المصارعة ببقاء الشعب السوداني موحدًا، فهي تجمع أسبوعيًّا آلاف الأشخاص. وأنا على ثقة أنها ستستمر في الاستقطاب أكثر من أي رياضة أخرى».

المزيد من بوابة الوسط