شباب في الصين يحاولون إحياء لباس «هانفو» التقليدي

صينية ترتدي لباس هانفو أزرق في مترو بكين، 16 مايو 2019 (أ ف ب)

ترتدي شياو هانغ رداءً تقليديًّا طويلًا في قطار الأنفاق في بكين، وتبدو كأنها آتية للتو من الصين القديمة شأنها في ذلك شأن الكثير من الشباب الذين عادوا ليرتدوا بفخر اللباس الوطني غير آبهين بنظرات الاستغراب.

مع الازدهار الاقتصادي الذي انطلق في الثمانينات، قد يكون الصينيون قد انتقلوا تدريجيًّا إلى الموضة الغربية، إلا أن حركة للنهوض بـ«الهانفو» بوشرت قبل سنوات قليلة، وفق «فرانس برس».

هذا اللباس الذي يعني اسمه «لباس الهان» (الإثنية التي ينتمي إليها 92% من سكان الصين) يستفيد من ترويج الحكومة للثقافة التقليدية، ومن حركة بحث عن الهوية الصينية التي تزداد مع الحداثة التي تشهدها البلاد.

وساهم نجاح مسلسلات تلفزيونية تدور أحداثها في الصين القديمة في تجدد الاهتمام بهذا اللباس. وحصد مسلسل تاريخي في الفترة الأخيرة أكثر من 400 مليون مشاهدة في غضون ثلاثة أيام.

لا يتوافر وصف مجدد لـ«الهانفو»؛ لأن كل سلالة من الهان التي توالت على الحكم على مدى خمسة آلاف سنة من تاريخ الصين، مرتبطة بأسلوب مختلف.

لكن هو عمومًا لدى الرجال والنساء على حد سواء، عبارة عن رداء فضفاض يلتف حول الجسم مع كمَّين يتدليان حتى مستوى الركبتين.

وتقول شياو هانغ (30 عامًا)، مبتسمة: «عندما كنا صغيرات كنا نتلحف به كالغطاء لكي نبدو كأننا نرتدي ملابس جميلة».

وهي موظفة سابقة في مصنع للتجهيزات وأصبحت الآن مصممة أزياء وتملك متجرًا متخصصًا بـ«الهانفو». وتوفر اللباس لزبائن لجلسات تصوير خاصة، وتنظم حفلات زواج بمواضيع محددة.

وينتشر محبو هذا اللباس التقليدي في كل فئات المجتمع، من عشاق رسم المانغا إلى محبي التاريخ والموظفين الشباب والطلاب.