59 ألف مشرد في شوارع لوس أنجليس

ارتفاع عدد المشردين في لوس أنجليس بنسبة 12 % في 2018 (أ ف ب)

كشفت إحصاءات رسمية أن شوارع لوس أنجليس تعج بحوالي 59 ألف شخص، اضطروا لافتراش الطرقات أوالنوم في سياراتهم أو في مآوٍ.

وبذلك يرتفع عدد المشردين في المنطقة التابعة لولاية كاليفورنيا بنسبة 12% العام الماضي، حسب «فرانس برس»، الأربعاء.

وصحيح أن سلطات منطقة لوس أنجليس، الأكثر تعدادًا للسكان في كاليفورنيا، بذلت جهودًا كبيرة لتوفير مساكن لعشرات آلاف الأشخاص العام الماضي، لكن كل هذه المساعي لم تفلح في مكافحة هذه الظاهرة الآخذة في التنامي نتيجة تردّي أوضاع العيش وارتفاع إيجارات السكن.

وقال بيتر لين مدير الهيئة المعنية بالمشردين في لوس أنجليس، خلال تقديم هذا التقرير السنوي «لدينا أكبر نسبة من المشردين في البلد»، موضحًا أن أكبر ازدياد في هذا الصدد سجّل في مدينة لوس أنجليس بالذات (4 ملايين نسمة) مع ارتفاع عدد المشردين بنسبة 16% في خلال سنة إلى أكثر من 36 ألف شخص.

وصرّح لين «سوقنا العقارية تطرح لنا مشكلة كبيرة بأسعارها غير الميسورة»، مشيرًا إلى أن 700 ألف أسرة في لوس أنجليس تكرّس أكثر من نصف مداخيلها للإيجارات السكنية.

اعمل كثيرًا لتسكن
وينبغي على سبيل المثال لشخص يكسب الحد الأدنى من الأجور في لوس أنجليس بمعدل 13,25 دولارًا في الساعة، أن يعمل 80 ساعة في الأسبوع ليصبح قادرًا على استئجار شقة من غرفتين.

ورغم الأموال العامة التي تستثمر بالمليارات، لم تنجح بعد كاليفورنيا، وهي خامس قوة اقتصادية في العالم، في حل مشكلة المشرّدين.

وقال إريك غارسيتي رئيس بلدية لوس أنجليس المنتمي إلى الحزب الديمقراطي، معلّقًا على هذه الأرقام في بيان إن «نتائج هذا التقرير تذكّرنا بالواقع المرير، فالإيجارات ترتفع في أرجاء الولاية والسلطات الفيدرالية تحدّ من استثماراتنا في المساكن الاجتماعية، إضافة إلى مشكلة الاضطرابات العقلية التي لا تلقى الرعاية اللازمة. وكل هذه العوامل تدفع الناس إلى افتراش الطرقات بوتيرة أسرع مما يمكننا بذله لإخراجهم منها».

كلمات مفتاحية