في «تشيلسي» حدائق المستقبل تتصدى للتغير المناخي

زوار ينظرون إلى نبات ينمو بفضل النور الصناعي في معرض تشيلسي للأزهار، 20 مايو 2019 (أ ف ب)

هل تساهم البستنة في المحافظة على كوكب الأرض؟ في «تشيلسي فلاوير شو» وهو من أهم معارض الأزهار والشتول في العالم تواجه حديقة المستقبل تحديات التغير المناخي. 

ويوضح توم ديكسون، الذي أنجز حديقة بمشاركة مجموعة «إيكيا» للأثاث تحت عنوان طموح «البستنة ستنقذ العالم»، لوكالة «فرانس برس»، «يكفي أن ندير أجهزة التلفزيون يوميّاً لنشهد على التغير البيئي إن على صعيد التصحر والأمن الغذائي وقطع أشجار الغابات ولكي ندرك أنه من دون النبات سنواجه مشاكل».

وفيما تزين الأجنحة الأخرى في المعرض الشهير الذي يحتفي سنويّاً بعبقرية البريطانيين في تصميم الحدائق، أزهار عود الصليب الدقيقة والزنابق الشامخة وأغمار من الورد الملون، تبدو حديقته الملقاة على مستويين للوهلة الأولى أقل بهاءً.

لكنها تشكل واحة خضراء تضم أنواعاً مختلفة من الأشجار والأزهار والنبات فوق مختبر تنبت فيه الأعشاب والنبتات القابلة للاستهلاك من دون تراب ومع كمية قليلة جدّاً من المياه.

وأراد المصمم أن يظهر أن «النبات أساسي في حياتنا ويمكن أن يكون له استخدامات عدة تتجاوز الزينة. فثمة استخدام غذائي له، فضلاً عن استعمال بيئي وطبي وعلاجي».

في المختبر تستخدم تقنيات زراعة خارج التربة تستخدم كمية أقل من المياه مقارنة بالطرق التقليدية.

فالزراعة خارج التربة على أرضية محايدة تروى بشكل منتظم بمحلول يؤمن للمزروعات الأملاح المعدنية والمغذيات «انتشرت في مدن كبيرة مثل نيويورك وباريس، حيث تستخدم في أنفاق ومخازن»، بحسب ما يوضح توم ديكسون، مضيفاً: «هذا ميل متعاظم إلا أنه لا يبرز كثيراً لأنه مخفي».

جدار قابل للأكل
وأُقيم بستان على سبيل المثال قبل سنوات قليلة في ملجأ مضاد للغارات الجوية خلال الحرب العالمية الثانية في كلابهام في جنوب غرب لندن. وينبت فيه الخس والخضار تحت نور صناعي، وهو يزود مطاعم محلية وفي مناطق أخرى في العاصمة البريطانية.

ويأمل ديكسون أن يشكل ذلك حافزاً لزوار معرض «تشيلسي فلاوير شو» الذي يفتح أبوابه الثلاثاء. ويؤكد «يمكن للجميع أن يزرعوا شيئاً ما»، مستعيداً ذكريات طفولته حين كان يزرع حبوب الخردل على القطن.

وتؤكد جودي ليدغارد التي صممت فسحة برعاية مركز «مونتيسوري» الدولي لوكالة «فرانس برس»، «لا يحتاج المرء إلى حديقة ليزرع». 

في هذه الفسحة الملونة الموجهة للأطفال ينتصب جدار قابل للأكل يجمع بين الخس والأعشاب العطرية والفراولة والفطر، فيما تنبت في مكان آخر الطماطم والسلق والسبانخ بفضل الزراعة من دون تربة.

وتقول: «إذا أكل المرء وجبة أو وجبتين مما زرعه، فهو يحدث فرقاً»، ذاكرة التأثير على الحشرات والمغذيات في التربة.

المزيد من بوابة الوسط