اليابان تحدد مكان زراعة الأرز بقواقع سلاحف «مهددة»

طريقة الاختيار هذه هي احتفال قديم لا يحدث إلا مرة واحدة في كل عصر إمبراطوري (أ ف ب)

في احتفال قديم لا يحدث إلا مرة واحدة في كل عصر إمبراطوري، قرر مسؤولون في القصر الإمبراطوري الياباني الإثنين، المكان الأفضل لزراعة الأرز الملكي بعدما لجأوا إلى طريقة غير تقليدية تتمثل باستخدام قواقع سلاحف مهددة بالانقراض.

وجرى تسخين لوحين رقيقين مصنوعين من قواقع سلاحف على النار لإحداث تشققات ثم استخدما لتحديد المكان الذي يجب أن يزرع فيه الأرز لحفلة الخريف الرئيسية برئاسة الإمبراطور الجديد ناروهيتو، وفق «فرانس برس».

و«أخبرت» هذه التشققات المسؤولين بأن يزرعوا الأرز في مقاطعة توشيغي (شمال) في كيوتو عاصمة اليابان القديمة.

وفي هذا الاحتفال الذي لم يحضره ناروهيتو، شوهد المسؤولون وهم يلبسون أردية سوداء طويلة ويعتمرون قبعات مزخرفة يمشون ببطء إلى داخل خيمة مخططة.

ولا تقام هذه الطقوس النادرة إلا بعد تولي إمبراطور جديد العرش. 

وقال مسؤولون إنه رغم أن هذه القواقع مصدرها السلاحف البحرية الخضراء النادرة، إلا أنها تندرج في إطار خطة لحفظها.

وتأتي هذه السلاحف من أوغاساوارا وهي سلسلة جزر في المحيط الهادئ تقع على مسافة ألف كيلومتر جنوب وسط طوكيو لكنها جزء إداري من العاصمة. وكان السكان في المنطقة يأكلون السلاحف البحرية الخضراء منذ منتصف القرن التاسع عشر ويسمح لهم بإمساك ما يصل إلى 135 منها سنويًا.

وتقتل حوالي 100 سلحفاة بغية الحصول على لحمها وغالبًا ما تستهلك نيئة، فيما تستخدم قواقعها لأغراض حرفية.

ويستحصل على بيوضها للمحافظة على أعدادها، ثم تطلق هذه السلاحف مرة جديدة إلى البحر.

وجلبت قواقع 8 سلاحف إلى القصر لكنها لم تقتل تحديدًا للقيام بالطقوس.

وعبّر العديد من اليابانيين على وسائل التواصل الاجتماعية عن دهشتهم من هذه الطقوس القديمة.

وغرد أحدهم على «تويتر»، «من النادر جدًا ومن المضحك اتخاذ قرارات عن طريق التكهن باستخدام قواقع السلاحف».

وكتب مستخدم آخر «أشعر بالأسف على السلاحف البحرية الخضراء.. يجب أن نواصل هذا التقليد لكن من خلال استبدال القواقع بشيء آخر».

المزيد من بوابة الوسط