نقاش حول الهجرة في «مدينة الكرتون»

في وسط هذه المنشأة المتنوّعة الوسائط فجوة تتيح للزوار معاينة تفاصيل هذه المدينة الكرتونية والتفرّج على الصحون اللاقطة والشجر والإشارات المرورية (أ ف ب)

تسلّط منشأة فنية مؤلفة من عمارات صغيرة، مصنوعة من علب كرتون في مانيلا، الضوء على أهمية هذه المواد بخسة الكلفة والمستخدمة على نطاق واسع في بلد يعيش ربع سكانه تقريبًا بأقلّ من دولارين في اليوم.

وصنع هذا العمل في الأصل في مدينة تشنغدو الصينية، غير أن الفنانين الفلبينيين القيّمين عليه يدركان أنه يلقى صدى أكبر في مانيلا حيث يستعمل الكرتون لتسقيف المآوي البائسة وفرشها، حسب «فرانس برس».

وتقول إيزابيل أكويليزان التي صممت هذه القطعة مع زوجها ألفريدو إن «الكرتون مهمّ جدا في الفلبين، خلافا لما هي الحال في أماكن أخرى حيث يرمى في النفايات». وتردف «أما هنا، فهو يستعمل لأمور شتّى، فتشيّد مساكن بواسطته ويتحوّل الكرتون مثلا إلى سرير أو مأوى».

وفي وسط هذه المنشأة المتنوّعة الوسائط، فجوة تتيح للزوار معاينة تفاصيل هذه المدينة الكرتونية والتفرّج على الصحون اللاقطة والشجر والإشارات المرورية.

ويقول إيبي فيلا الطالب في الهندسة المعمارية خلال زيارته المعرض المنظّم في مدرسة «دو لا سال-كولدج أوف سانت بنيلد» في مانيلا «أعجبتني التفاصيل كثيرا، كما المواد البسيطة المستخدمة».

ويسعى الزوجان أكويليزان من خلال عملهما هذا الذي يحمل عنوان «هير،ذير، إفريووري« (هنا وهناك وأينما كان) والذي صمم بناء على طلب من جمعية صينية إلى إثارة نقاش حول الهجرة.

فملايين الفلبينيين يعيشون ويعملون في الخارج، ومن بينهم الزوجان أكويليزان المقيمان في أستراليا. وتشكّل الحوالات المالية التي يرسلونها إلى البلد دعامة للاقتصاد الفلبيني.