«سيد الحدادين» يثبت حدوة على بيضة دون كسرها

ستيبان بيليتيتش يحمل بيده بيضة ثبت عليها حدوة في ورشته في كريسيفو وسط البوسنة، 17 أبريل 2019 (أ ف ب)

لكي يستحق لقب «سيد الحدادين»، كان على حداد في مدينة كريسيفو في وسط البوسنة أن ينفذ مهمة دقيقة.. وهي وضع حدوة على بيضة دون كسرها، وهذا تقليد لعيد الفصح يتطلب من الحرفي تزيين قشرة البيضة عن طريق تسمير حدوة حصان مصغرة عليها.

والآن يريد ستيبان بيليتيتش أن تدرج اليونيسكو هذا التقليد القديم على لائحتها للتراث العالمي، وفق «فرانس برس».

وقال هذا الحرفي الذي يبلغ 71 عامًا: «هذه أجمل هدية يمكن للشخص تقديمها لصديق أو لجار أو لرفيقة أو لزوجة».

وخلال عطلة عيد الفصح، يتدفق الناس على ورشته الصغيرة في هذه القرية التي يبلغ عدد سكانها نحو 5300 نسمة، بينهم 80% من الكروات الكاثوليك.

إلا أن بيليتيتش يعمل طوال السنة. فهو يضع الحدوات الحديدية على البيض الذي تتراوح أسعاره بين 3 و7.5 يورو (3.30 و8.40 دولار)، ما يساعده على تغطية نفقاته كمدرس متقاعد. لكن بيليتيتش يريد ما هو أكثر من المال.. يريد الحفاظ على تقليد يعتقد أنه يجب المحافظة عليه.

وبدأ هذا التقليد في القرن الثامن عشر كممارسة لاختبار براعة المتدربين الحدادين.

وقال بيليتيتش: «كان تزيين البيض بهذه الطريقة أمرًا محصورًا بأسياد هذه المهنة. فإذا بقيت البيضة سليمة ولم تتضرر، كانوا يحيون المتدرب لتهنئته»، وبالتالي يرحبون به كزميل في المهنة. وأضاف: «كان هذا الأمر بمثابة شهادته».

ووضع الحدوات للبيض كان يتم في الأساس باستخدام الحديد، إلا أن بيليتيتش يستعمل في ورشته الرصاص لأنه أكثر ليونة.

هذه هي الحرفة التقليدية التي تود البوسنة أن تدرَج في قائمة اليونيسكو للتراث الثقافي غير المادي في العالم.

ويعد بيليتيتش وعدد قليل من الشغوفين الآخرين في قريته ملف القضية استنادًا إلى مصادر تاريخية تفيد بأن أول بيضة عليها حدوة في العالم صنعت في كريسيفو.

المزيد من بوابة الوسط