غضب بعد تبرئة ماليزية من قتل خادمتها الإندونيسية

بيترونيلا كوا تبكي إلى جانب تابوت ابنة اختها أديلينا ساو، 17 فبراير 2018 (أ ف ب)

جرت تبرئة امرأة ماليزية من قتل خادمتها الإندونيسية التي يُـزعم أنها تعرضت للتعذيب وأُجبرت على النوم خارجًا مع كلب، في خطوة أثارت انتقاد ناشطين، الإثنين، لما اعتبروه قرارًا «صادمًا».

وتوفيت أديلينا ساو في فبراير 2018 بعد العثور عليها خارج منزل مخدومتها في جزيرة بينانغ شمال ماليزيا، وكان رأسها ووجهها ينزفان ومليئين بالجروح، وتم نقلها إلى المستشفى، وفق «فرانس برس».

وتعمل إندونيسيات كثيرات كخادمات في ماليزيا، ويتم تداول قصص عن الإساءات التي يتعرضن لها، لكن الطبيعة المروعة لقضية ساو تصدرت عناوين الصحف وأثارت توترات دبلوماسية بين الجارتين.

واتُهمت صاحبة العمل س. أمبيكا بالقتل، وهي جريمة تستوجب عقوبة الإعدام في ماليزيا، بعد وقت قصير من العثور على الفتاة البالغة 21 عامًا ونقلها إلى المستشفى حيث توفيت.

لكن المحكمة العليا في بينانغ أسقطت التهم الموجهة إليها الأسبوع الماضي، وفق ما ذكرت وسائل الإعلام المحلية دون أن تذكر السبب.

ووصف المحامي الماليزي البارز لحقوق الإنسان، إريك بولسن، القرار بأنه «صادم وغير مقبول».

وقال بولسن وهو عضو اللجنة الحكومية الدولية لحقوق الإنسان، «كانت هذه واحدة من أكثر قضايا الإساءات المروعة على الإطلاق».

وقال ستيفن سيم، عضو البرلمان عن المنطقة التي توفيت فيها ساو، إن قرار المحكمة «مأساوي مثل وفاة أديلينا»، وأوضح أنه اتصل بالمدعي العام تومي توماس الذي تعهد النظر في القضية.

وفي إندونيسيا، دان واهيو سوسيلو المدير التنفيذي لمنظمة رعاية المهاجرين غير الحكومية، حكم البراءة ووصفه بأنه «بعيد عن العدالة».

وقال إن صاحبة العمل ربما تمت تبرئتها بسبب الفشل في الحصول على شهود رئيسيين مثل والدي ساو للشهادة في المحكمة، ودعا جاكرتا إلى تقديم احتجاج. 

وتسبب مقتل أديلينا في إثارة موجة من الغضب في إندونيسيا، حيث وصف وزير الخارجية هذا الحادث بأنه غير مقبول.

المزيد من بوابة الوسط