«غيم أوف ثرونز» جاذب سياحي في إيرلندا الشمالية

يتوافد الزوار بأعداد كبيرة من أنحاء العالم منذ إطلاق العمل في 2011 (أ ف ب)

انعكس النجاح الكاسح لمسلسل «غيم أوف ثرونز» ازدهارًا في القطاع السياحي في إيرلندا الشمالية، حيث صُور قسم كبير من المشاهد، إذ يتوافد الزوار بأعداد كبيرة من أصقاع العالم كافة إلى مواقع التصوير منذ إطلاق العمل في 2011.

ويتمتع السائح الهندي أكشاي مانور مع أصدقائه بإعادة تمثيل مشاهد من «غيم أوف ثرونز» على المسارات نفسها في إيرلندا الشمالية، وفق «فرانس برس».

وقال الطالب البالغ 23 عامًا «كل خطوة جديدة كأنها شيء جديد، إنه أكثر مما كنت أتوقع». وأضاف «إنه بلد جميل، إيرلندا الشمالية مكان رائع».

وأشار مكتب السياحة في إيرلندا الشمالية إلى أن الجزء الثامن من هذه السلسلة، ساهم في استقطاب 120 ألف زائر إلى المقاطعة في العام 2016 وحققت إيرادات قدرها 30 مليون جنيه إسترليني (39 مليون دولار).

ويأتي واحد من كل ستة سياح إلى إيرلندا الشمالية لزيارة مواقع التصوير، وفقًا لتقديرات المكتب.

على طول الطريق الساحلي الذي يبعد مسافة قصيرة بالسيارة عن العاصمة بلفاست، تظهر هذه الشعبية الكبيرة بوضوح للعيان.

فهناك تصطف الحافلات والعربات داخل مواقف السيارات وخارجها وفقا لجداول زمنية صارمة، وتزدحم متاجر القرية الهادئة بالسياح.

وقال المرشد السياحي باتريك روجان عند مدخل كهف كوشندون وهو موقع نقطة محورية في المسلسل «الأسبوع الماضي، أعتقد السبت الماضي، كان لدينا حافلة تضم 24 جنسية». وأضاف «كان لدينا أشخاص من باتاغونيا ومن نيوزيلندا ومن اليابان ومن روسيا ومن كوريا الجنوبية وأوروبا».

ومنذ العام 2012، تنظم الشركة التي يعمل فيها جولة «ستونز أند ثرونز» يومية من بلفاست يديرها مرشدون كان لهم مشاركات بسيطة جدًا في المسلسل.

وأوضح روجان أنهم يسيّرون حافلتين كاملتين على الأقل يوميًّا، وشركته تتنافس مع أربع شركات أخرى على الأقل تقدم خدمة مماثلة.

وتضم هذه الجولات السياحية خدمات أخرى تتيح للسياح تجارب كثيرة منها رمي الفؤوس والرماية وفرص التقاط الصور مع زوج من الذئاب التي شاركت في هذه السلسلة.

تاريخ أسود
هناك مقارنة شائعة تشير إلى أن «غيم أوف ثرونز» هي في إيرلندا الشمالية ما كانت عليه سلسلة أفلام «لورد أوف ذي رينغز» في نيوزيلندا بالنسبة إلى القطاع السياحي.

إلا أن ماضي إيرلندا الشمالية الدامي الأخير عندما قتل 3500 شخص خلال 30 عاما من الصراع الطائفي، يجعل من هذه الطفرة خطوة مرحبا بها.

وقال الممثل الإيرلندي ليام كنينغهام، وهو شخصية بارزة في المسلسل الذي يعتبر من أغلى ما يمكن تصويره على الشاشة الصغيرة «إن التاريخ الأسود الذي كان موجودًا هنا سيجري التخلص منه». وأضاف «المكان يزهّر، وبالنسبة إلينا من الجيد أن يقام هذا المعرض هنا وأن نكون جزءا من هذا التحول».

كانينغهام كان يتحدث خلال افتتاح معرض حول الأزياء والمشاهد التي صورت في بلفاست، في الأسبوع نفسه الذي بدأ فيه عرض الموسم الجديد من مسلسل «غيم أوف ثرونز».

وقال الرئيس التنفيذي لمكتب السياحة في إيرلندا الشمالية، جون ماكغريلن «أعتقد أن ارتباطنا بهذا النجاح العالمي يساعد على تغيير صورة إيرلندا الشمالية في أنحاء العالم». وأضاف «في طرق عديدة تمنحك علاقات عامة لا يمكنك ببساطة شراءها».

ومع مشاريع في طور الإعداد وتطوير جولة في الاستوديو في إيرلندا الشمالية العام المقبل، ما زالت المنطقة تأمل في تدفق السياح وتحسين السياحة.

المزيد من بوابة الوسط