أهالي الأطفال المفقودين في الولايات المتحدة بين الألم والأمل

تيموثي بيتزن عندما فقد في العام 2011، يسار، وأخرى تقدّر شكله في الحادية عشر من العمر (أ ف ب)

يسجل مئات الآلاف من الأطفال في الولايات المتحدة في عداد المفقودين كلّ سنة لكن يعثر على غالبيتهم بسرعة، إلا أن الانتظار قد يكون مؤلمًا بالنسبة إلى الآباء والأمهات الذين يبقى أولادهم ضالين لأشهر أو حتى لسنوات.

لذلك عندما يظهر شخص كاذب يثير آمالًا  زائفة، كما حدث الأسبوع الماضي عندما زعم شاب أنه تيموثي بيتزن الذي اختفى العام 2011 وهو في السادسة من العمر، تكون الصدمة رهيبة، وفق «فرانس برس».

لكن كل العائلات المعنية تجمع على أمر واحد ألا وهو أنه لا يمكن أبدًا التخلي عن الأمل في إيجاد المفقودين.

وقالت كارا جايكوبز قريبة تيموثي بعد انكشاف الحقيقة «للأسف هذا الصبي ليس تيموثي.. نحن نعرف أنك في مكان ما تيم، ولن نتوقف أبدًا عن البحث عنك، نحن نصلي من أجلك ونحبك».

ومثل جايكوبز، تشبثت باتي ويتيرلينغ بالأمل لعقود بعد اختطاف ابنها في العام 1989 عندما كان في الحادية عشر من العمر.

وقالت إنها تشجعت بعدما رأت أمثلة عدة منها شون هورنبك الذي وجد العام 2007 بعد أربع سنوات من اختطافه وجايسي دوغارد التي ظهرت في 2009 بعد 18 عامًا على خطفها والفتيات الثلاث اللواتي حررن العام 2013 من قبضة أرييل كاسترو بعد 12 عامًا على اختطافهن.

وكتبت ويتيرلينغ في مقدمة نسخة العام 2016 من دليل للشرطة حول طريقة التعامل مع حالات الأطفال المفقودين «هؤلاء الأشخاص هم دليل حي على أنه حتى في أسوأ الحالات، عندما تنعدم كل الأدلة ونشعر بأن الأمل يضيع، يجب ألا نتوقف أبدًا عن البحث عن أطفالنا المفقودين».

آلاف الهاربين
بعد بضعة أشهر على فقدان ويتيرلينغ ابنها، ظهرت بقايا بشرية تبين أنها تعود إليه. ورغم هذه الخاتمة المأساوية، تواصل الوالدة نشر رسالة الأمل من خلال جمعية خيرية أسستها تكريمًا لذكرى ابنها.

وقالت سادي سيمونيت التي تعمل في هذه المؤسسة «نحن هنا في مركز جايكوب ويتيرلينغ للموارد نعتقد أن الحفاظ على الأمل وإظهاره أمر مهم جدًا ليس فقط في الكفاح من أجل العثور على المفقودين ولكن أيضًا للقدرة على التعافي من الصدمة والحزن».

وأضافت أنه رغم صعوبة التعامل مع الأخبار السيئة، تقول العائلات إن تمسكها بالأمل يساعدها على الاستمرار في عمليات البحث والمضي قدما.

ومنذ العام 2014، عثر على أكثر من 3 آلاف طفل فقدوا لأكثر من 12 شهرًا من بينهم 234 فقد أثرهم لأكثر من 10 سنوات، وفق المركز الوطني للأطفال المفقودين وضحايا الاستغلال (إن سي إم اي سي).

وكان هؤلاء الأطفال بغالبيتهم (59%) هاربين وعادوا إلى منازلهم بعدما عانى الكثير منهم صدمة كبيرة خلال فترة غيابهم.

أما الآخرون، فكانوا مختطفين من قبل أحد أفراد العائلة، مع أقل من نسبة 1% أي 16 شخصًا في المجموع اختطفوا من قبل شخص غريب.

وأخيرًا، أوردت صحيفة «واشنطن بوست» قصة لمّ الشمل بين سينثيا هاغ من سكان بالتيمور وابنتها كريستل التي اختفت في سن الرابعة عشر.

وبعد 20 عامًا من الانتظار المؤلم، علمت هاغ أن ابنتها هربت بسبب أحد الجيران الذي اغتصبها لسنوات.

المزيد من بوابة الوسط