«خلافات غذائية» على مائدة قمة ترامب - كيم

الطاهي الأسترالي بول سمارت داخل مطبخ فندق متروبول في هانوي، 1 مارس 2019 (أ ف ب)

يفضل الزعيم كيم جونغ أون شريحة اللحم شبه نيئة، بينما يحبها دونالد ترامب مشوية جيدًا، ليضاف ذلك إلى سجل الاختلافات بين الزعيمين الكوري والأميركي.

إلا أن الخلافات حول الملف النووي هي التي أفشلت قمة هانوي وليس أذواقهما في الأكل، وكانت القمة الثانية بين الزعيم الكوري الشمالي والرئيس الأميركي مناسبة لعشاء اقتصر على الرجلين، وفق «فرانس برس».

لا يخفي دونالد ترامب حبه للأطباق البسيطة وحتى الوجبات السريعة، فيما تبقى أذواق الزعيم الكوري الشمالي غامضة بعض الشيء.

لكن بول سمارت الطاهي التنفيذي في فندق «سوفيتيل ليجند متروبول»، عمل بشكل وثيق مع الطاهيين الخاصيين لكيم جونغ أون وحصل منهما على بعض التفاصيل المتعلقة بهذا الجانب من حياة الزعيم الكوري الشمالي.

وقد تناول كيم جونغ أون شريحة لحم «غير ناضجة جدًا» محضرة على الطريقة الكورية الشمالية أي «مكسوة بالفلفل» فيما طلب دونالد ترامب لحما «مشويا جدًا» مطهوًا على الطريقة الفرنسية «مع ثوم وصعتر وإكليل الجبل والزبدة».

ويقول الطاهي الأسترالي خلال مقابلة مع وكالة «فرانس برس» إن تفضيل الزعيم الكوري الشمالي للحم شبه النيء يظهر أنه يحب النوعية، «هو يحب فعلاً أن يستمتع بتناول الطعام».

ويفيد طاهيًا كيم جونغ أون أنه يحب الطعام الفاخر على ما يضيف بول سمارت. ويوضح «هو يحب الكافيار والكركند والمنتجات الفاخرة جدًا وكبد الأوز المسمن. يحب فعلاً أن يتلذذ بالأكل».

وكان كل فريق يعد أطباقه وحمل الكوريون الشماليون معهم المكونات، ومن بينها شرائح اللحم في قطار مصفح نقل إلى فيتنام كيم جونغ أون.

ويكشف الطاهي الأسترالي أن اللحم «كان أحمر جدًا وفيه عروق كثيرة» ما يشير إلى أن الأبقار الكورية الشمالية على غرار الواغيو اليابانية ترعى حرة.

لكن باستثناء العربات التي تجرها ثيران، نادرًا ما تشاهد المواشي في أرياف كوريا الشمالية. وكوريا الشمالية بلد فقير يعاني أكثر من 40% من سكانه من انعدام الأمن الغذائي، على ما تفيد الأمم المتحدة.

وسبق لدونالد ترامب أن نزل في فندق «متروبول» خلال زيارة رسمية له إلى فيتنام العام 2017 وأمضى ليلته في جناح يكلف 4800 دولار. وحضر بول سمارت يومها ست علب من المثلجات بالفانيلا لكن الرئيس لم يتذوقها.

وقبل القمة، أدخلت كلاب مدربة على الشم إلى مطبخ الفندق. وقام أفراد من المعسكرين بتذوق كل الأطباق للتحقق منها.

ويقول سمارت «المكونات الكورية الشمالية كانت موضبة بطريقة تحترم المعايير الصحية. وجلبوا حتى الكحول لتنظيف السكاكين فضلًا عن ألواح التقطيع».

ويؤكد سمارت أن الطاهيين الكوريين الشماليين «موهوبان جدًا» لكنهما اكتشفا للمرة الأولى «كوكتيل القريدس» الذي طلبه الرئيس الأميركي، وهو من كلاسيكيات المائدة الأميركية منذ الثمانينات.

ويضيف «استغربا كثيرًا مذاق صلصلة ثاوزند أيلند» المصنوعة من المايونيز والكاتشاب والتاباسكو، مشيرًا إلى أنه دون لهما الوصفة. في المقابل علماه كيفية تحضير الكيمشي وهو طبق تقليدي كوري مصنوع من الملفوف المخمر.

ولم يحصل الغداء المقرر في اليوم التالي، بسبب اختلاف حول نزع السلاح النووي في كوريا الشمالية والعقوبات المفروضة عليها.

وكان الكوريون الشماليون ينوون تقديم طبق مصنوع من كبد الأوز المسمن يقول عنه سمارت «إنه أشبه بتحفة فنية»، وفق «فرانس برس»، إلا أن الزعيمين لم يجلسا على المائدة واختصرا قمتهما من دون توقيع إعلان مشترك.

قدم الطعام إلى الموظفين. وقال إنطوني سليوكا المدير التجاري للفندق «كان الطعام لذيذًا»، وهو يخطط لاقتراح الأطباق نفسها على الزبائن.

المزيد من بوابة الوسط